السياسي – ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، وصعد خام برنت إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر متجاوزًا 111 دولارًا للبرميل، في ظل احتساب المتعاملين علاوة مخاطر جيوسياسية مع استمرار التوترات المرتبطة بحرب إيران وتصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.6%، إلى 111.32 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مايو أيار، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.9% إلى 108.77 دولار.
وقال محللو آي.إن.جي في مذكرة اليوم الثلاثاء “لا تزال أسعار النفط تحظى بدعم قوي… ويشير هذا إلى أن السوق تأخذ في الحسبان علاوة مخاطر كبيرة، بالنظر إلى تقلب الوضع”.
وأضافوا: “مع ذلك، إذا استمرت التدفقات دون عوائق على الرغم من الأوضاع الجيوسياسية، فمن المرجح أن تتناقص علاوة المخاطر ببطء. ومن الواضح أنه لا توجد أي مؤشرات على ذلك حتى الآن”.
وذكرت كبلر لتتبع السفن في مذكرة أمس الاثنين، أن تقارير أفادت بتعرض ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات على مدار أسبوعين، وهو ما يبقي علاوة المخاطرة دون تغيير.
وأدى تجدد الهجمات في اليمن إلى تزايد المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي، وسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تهدد إمدادات الطاقة من المنطقة، مما أبقى أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، بحسب رويترز.
وفي الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أولي لرويترز أمس الاثنين أن من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قد انخفضت الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات المنتجات النفطية.
وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا، الجمعة الماضية، ألغى بموجبه عقوبات ورسوم جمركية أمريكية رئيسية متعلقة بروسيا، بما في ذلك الرسوم المفروضة على سلع البلاد وعقوبات مفروضة على شراء النفط والغاز منها.
ومع ذلك، قال ترامب، السبت، إنه لم يعلن بعد عن قرار نهائي بشأن المسألة، في حين قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن المسؤولين يريدون مزيدا من الوقت لتقييم الوضع.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي أن إنتاج روسيا من النفط الخام ارتفع 65 ألف برميل يوميا في سبتمبر أيلول ليصل إلى 8.43 مليون برميل يوميا، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يوميا عما كان عليه قبل عام.
وقال تيم ووترر المحلل في كيه.سي.إم تريد: “في حين أن احتمال توفير إمدادات إضافية من الديزل الروسي يوفر بعض الراحة نظريا، يبدو أن المتعاملين يركزون بشكل أكبر بكثير على استمرار خطر وقوع مزيد من الأضرار بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط”.