جاري التحميل...

تونس : مواجهات واحتجاجات بعد وفاة شخص احتجزته الشرطة

السياسي – اندلعت في وقت متأخر من مساء الخميس اشتباكات بين محتجين غاضبين وأفراد من الأمن التونسي في حي “التضامن” بالعاصمة تونس، على خلفية مقتل أحد الأشخاص أوقفته الشرطة للاشتباه بترويجه المخدرات.
واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الاحتجاجات التي اندلعت عقب تشييع جثمان الرجل، وأظهرت مقاطع فيديو سيارات الشرطة تتقدمها مدرعة في مطاردة المحتجين داخل أزقة حي التضامن، فيما قطع محتجون غاضبون طرقاً وأحرقوا عجلات مطاطية.
وفي تضارب للأنباء، أفادت مصادر بأن عائلة المتوفى اتهمت أفراد الشرطة بممارسة العنف الجسدي ضده أثناء الاحتجاز، ما أدى إلى وفاته بشكل مباشر، فيما طالب ذووه بفتح تحقيق جدي ومحاسبة المتورطين في الحادثة، رافضين الروايات التي تشير إلى أسباب أخرى للوفاة.


وقال شقيقه في مقطع فيديو على فيسبوك: “داهمت الشرطة منزلنا وبدؤوا بضربنا أنا وأخي… بقينا في سيارة الشرطة أثناء حملتهم.. رفضوا نقل أخي إلى المستشفى، ظل يترجاهم لكنهم رفضوا”.
وتابع في روايته أن شقيقه الضحية بدأ يتقيأ الدماء وأُغشي عليه أثناء إيقافه في مركز الشرطة ونُقل بعدها للمستشفى حيث أُعلنت وفاته.


في المقابل، تداولت أوساط محلية أنباء تفيد بأن الرجل توفي نتيجة ابتلاعه مواد مخدرة أثناء عملية التوقيف لتجنب ضبطها، ولم تتضح معلومات على الفور من وزارة الداخلية بشأن ما حدث أو الرد على اتهامات العائلة.
لم تقتصر التوترات على العاصمة فحسب؛ ففي بلدة جبنيانة، اشتبكت قوات الأمن مع محتجين خرجوا للتنديد بوفاة شاب خلال مطاردة أمنية، وأقدم المحتجون الغاضبون على إحراق سيارة تابعة للشرطة، مطالبين بوقف ما وصفوه بالتجاوزات الأمنية المتكررة بحق أبناء المنطقة.
أما في مدينة صفاقس، فقد شهدت هي الأخرى تحركات احتجاجية طلابية واسعة النطاق عقب وفاة طالبة إثر أزمة قلبية مفاجئة، واتهم الطلاب فرق الإسعاف بالتأخر في الوصول لإنقاذ زميلتهم، مشيرين إلى تدهور الخدمات الصحية داخل الإقامات الجامعية.
وأعلن الطلبة في صفاقس عن نيتهم الدخول في إضراب شامل بكافة الكليات احتجاجاً على نقص المرافق الطبية والخدمات الأساسية، وتتزامن هذه الاحتجاجات مع أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة تعصف بالبلاد، وسط مخاوف رسمية من اتساع رقعة الاضطرابات.