أفاد مسؤول إيراني بأن وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان يزور طهران اليوم يرافقه مسؤولان باكستاني وتركي رفيعا المستوى للاجتماع مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فيما وصل الى طهران وفدا قطريا رفيع المستوى
وقال نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي باقري، إن الوزير السعودي، وعاصم منير قائد الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن رئيس جهاز الاستخبارات التركي، سيحضرون خلال زيارتهم طهران اجتماعا مشتركا مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.
وقال نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: “يمكن للدول الثلاث المشاركة في هذا الاجتماع، إلى جانب إيران، أن تتخذ خطوة فاعلة نحو إرساء أمن إقليمي داخلي المنشأ، بالاستفادة من تجربة إيران الناجحة في بناء الأمن الوطني خلال الحرب المفروضة الثالثة”.
ونشرت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الإيرانية لقطة من هبوط طائرة نقل من طراز «سي-130 هرقل» تابعة للسعودية في مطار مهرآباد، بالتزامن مع التقارير عن سفر مسؤولين كبار من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران.
وفي تصريحات سابقة له، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان “تحالف مكة” خطوة إلى الأمام نحو الوحدة، وأعلن استعداد بلاده للمشاركة في هذا المسار رغم عدم اطلاعه على تفاصيل القرارات حتى الآن.
وأشار إلى أن السعودية، بحكم احتضانها مكة المكرمة والمدينة المنورة، تمثل مركز الإسلام، ويمكن أن تتحول إلى منطلق للوحدة الإسلامية، وأردف بأنه نقل رسالته بهذا الشأن إلى رئيس الوزراء الباكستاني.
وكان اتفاق مكة للدفاع المشترك قد وُقّع في 7 أغسطس من قبل السعودية وباكستان وتركيا. وبموجب الوثيقة، يُعتبر أي هجوم مسلح على أي من الدول الأعضاء هجوماً على الدول الثلاث كافة.
في الاثناء صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، بأن زيارة الوفد القطري إلى إيران أمس تأتي ضمن مشاورات إقليمية متواصلة في إطار العلاقات الثنائية ودور قطر كأحد الوسطاء.
وقال بقائي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي: “قام وفد قطري أمس بزيارة إلى إيران، وهي استمرار للمحادثات التي نجريها مع دول المنطقة، سواء من حيث العلاقات الثنائية مع الدول المجاورة أو في إطار أداء قطر دورها كأحد الوسطاء”.
كان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قال، أمس الأحد: “نحن مستعدون للتعاون مع جميع دول المنطقة، وسياستنا كانت ولا تزال هذه. نسعى للوصول إلى تفاهم مشترك بشأن بنية أمنية جديدة في المنطقة، وهذا في مصلحة الجميع”.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي، شن ضربات على أهداف داخل إيران، وردت طهران بضربات مماثلة. وفي منتصف يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة تفاهم لوقف الأعمال القتالية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا في وقت لاحق. ولا يزال الصراع دون تسوية حتى الآن.