جاري التحميل...

تفاصيل المبادرات الخليجية لانهاء الحرب مع ايران

كشفت مصادر اعلامية غربية عن مبادرة للسلام خليجية تقوم على إعادة فتح مضيق هرمز بعد رفع العقوبات عن إيران وانسحاب الحوثيين من مناطق باليمن، لتفادي تجدد الحرب بين طهران وواشنطن وتل أبيب.

والتقى وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بنظيره الإيراني عباس عراقجي في نيويورك، داعيا إيران إلى الموافقة على عودة المفتشين، وهو ما قوبل بالرفض الإيراني حتى الآن. في الوقت الذي تدرك الولايات المتحدة تقدم المحادثات، لكنها تبقى متشددة في موقفها، حيث تشير القوى الأوروبية إلى ضرورة السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى إيران.

ويرى الدبلوماسيون الأوروبيون أن السماح للمفتشين بالعودة هو الحد الأدنى المطلوب لإحراز تقدم مع الإدارة الأمريكية.

في المقابل، تؤكد إيران على أهمية رفع العقوبات عند مناقشة إعادة فتح مضيق هرمز، حيث أبدى نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي باقري استعداده لتقليص فترة إعادة الفتح من سبعة أيام إلى أربعة.

وفي إطار جهود الوساطة، اجتمع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي مع سفير الحوثيين لدى إيران إبراهيم الدليمي، بعد زيارة وفد سعودي وتركي وباكستاني إلى طهران لمناقشة الصراع في اليمن. وتسعى إيران لمنع أي مناقشة حول برنامجها النووي أثناء هذه المفاوضات، مركزة على تشكيل رؤية أمنية إقليمية تشمل جميع دول الخليج.

يسعى هذا التوجه إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في استعادة الاحترام لإيران كمكون رئيسي في المنطقة، وبالتالي تسهيل تقديم تنازلات محتملة بشأن برنامجها النووي.

وأكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن الإدارة الأمريكية تدرك الحاجة إلى هذا الاتجاه الإيجابي في المنطقة، معترفًا بأن عودة إيران للانخراط في السلام قد تعود بالنفع الاقتصادي الكبير على جميع الأطراف المعنية.

مبادرة قطرية 

في الاثناء نقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول مطلع على المفاوضات إن الوسطاء القطريين قدموا لإيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد، وإن طهران تدرسها ومن المتوقع أن ترسل ردا عليها بحلول نهاية الأسبوع.

وأضاف المسؤول أنه كانت هناك مخاوف قبل الاجتماع في طهران يوم الأحد من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد يستأنف الهجمات على إيران هذا الأسبوع.

كما أوضح أن المسودة الجديدة قيد الدراسة من جانب إيران تضع جدولا زمنيا لمدة 7 أيام يهدف إلى معالجة شواغل طهران وواشنطن، ويتضمن خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم كل طرف بتنفيذها.

وتابع المسؤول أن الجدول الزمني ربما يبدأ في أوائل الأسبوع المقبل، وستقوم عدة دول بدور الضامن للاتفاق.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في إفادة صحفية، أنه ينبغي لإيران وقف التهديدات الموجهة إلى دول المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز «لإثبات حسن النية».

وتتوسط قطر، إلى جانب باكستان، بين واشنطن وطهران في محاولة لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي عطلت حركة الشحن العالمية وإمدادات النفط، وامتدت إلى أجزاء أخرى من الشرق الأوسط.