عمران الخطيب
يؤكد الفلسطينيون في مناطق الاحتلال عام 1948 أن وحدتنا الوطنية هي الطريق الوحيد لانتزاع حقوقنا المنقوصة منذ تأسيس دولة الكيان الصهيوني العنصري.
كما يؤكدون أن السبيل الأمثل للحفاظ على وجودنا وانتزاع حقوقنا بالطرق القانونية يتمثل في وحدتنا والمشاركة الفعلية في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، خاصة في دورته السادسة والعشرين، المقررة يوم 27 من الشهر الجاري. 2026.
لذلك، فإن المطلوب في هذا المسار هو رفع نسبة التصويت لدى الجمهور الفلسطيني، خاصة في ظل تصعيد الأحزاب اليمينية الدينية المتطرفة، المعادية لوجودنا وحقوقنا المشروعة. وهذا يتطلب التوجه إلى صناديق الاقتراع لرفع نسبة التمثيل السياسي في الكنيست الإسرائيلي، بما يسهم في تغيير القوانين العنصرية التي تعمل على تهميش أبناء شعبنا في الوسط العربي، ذلك الشعب الذي أصر على البقاء ورفض التهجير القسري، رغم حجم المعاناة والعنصرية التي يعيشها المواطنون، وارتفاع نسبة الجرائم التي ترتكبها عصابات الجريمة المنظمة، في محاولة لدفع شعبنا إلى الهجرة ومغادرة وطنه.
لذلك، فإن الطريق الطبيعي للوصول إلى حقوقنا يتمثل في وحدة الموقف بين الأحزاب العربية والإسلامية، لمواجهة التحديات المتعددة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في المناطق العربية، أياً كانت الخلافات الداخلية.
إن علينا جميعاً مسؤولية الحفاظ على وجودنا. ومن خلال هذه الوحدة الداخلية، تمكّنا، عبر التصويت، من تحقيق فوز 19 عضواً في الكنيست الإسرائيلي، وهو إنجاز تحقق من خلال رفع نسبة التصويت العربي.
لقد قدّم شعبنا الفلسطيني العظيم في مناطق الاحتلال عام 1948 نموذجاً في تجسيد الوحدة الوطنية، ولم يستغرق ذلك وقتاً طويلاً من المفاوضات بين الأحزاب العربية والإسلامية، حيث كانت القضية الأساسية هي رفع نسبة المشاركة في الانتخابات وزيادة عدد الأعضاء العرب في الكنيست الإسرائيلي، لتحقيق مصالح شعبنا الفلسطيني وحقوقه المنقوصة.
إن هذا المشهد النموذجي يجب البناء عليه في الحاضر والمستقبل. لقد أفشل شعبنا ماقاله “بن غريون”
“الكبار يا متون وصغار ينسون” بل صدق الشاعر الفلسطيني محمود درويش..حين قال على هذه الأرض ما يستحق الحياة..
المجد لشعبنا العظيم.
عمران الخطيب