جاري التحميل...

عبد الرحمن السيد لـ ترامب: اتحداك ان تجلس أمام جهاز كشف الكذب مرة واحدة

السياسي – ردّ المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، بسخرية وتحدٍّ على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإخضاعه لإجراءات تفتيش أمنية استثنائية، تشمل المرور عبر جهاز كشف المعادن عند دخوله مبنى الكونغرس إذا فاز بالانتخابات، معلناً استعداده لقبول ذلك مقابل خضوع الرئيس نفسه لاختبار كشف الكذب، في مواجهة انتخابية اتخذت فيها الهجمات على ديانته وأصوله العربية والإسلامية موقعاً بارزاً.

وقال السيد، خلال تجمّع انتخابي في مدينة كالامازو بولاية ميشيغان ، مخاطباً ترامب: «سأمرّ عبر جهاز كشف المعادن كل يوم، لكن عليك أن تجلس أمام جهاز كشف الكذب مرة واحدة. هذه هي الصفقة».

وأضاف، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، أن أول سؤال سيوجّهه إلى الرئيس سيكون بشأن علاقته بالملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، والثاني عمّا إذا كان قد فاز بالفعل في الانتخابات الرئاسية لعام 2020. وقال: «ليس لدي ما أخفيه، بينما لديك الكثير مما تخفيه».

وجاء التحدي رداً على تصريحات أطلقها ترامب خلال تجمّع انتخابي في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغان الأحد الماضي، صعّد فيها هجماته على المرشح الديمقراطي، ووصفه بأنه «جهادي» وعضو في جماعة الإخوان المسلمين، وزعم أنه يشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، ولا ينبغي السماح له بدخول مجلس الشيوخ أو الاطلاع على الأسرار الأمنية والعسكرية للبلاد.

وقال ترامب أمام أنصاره إن السيد سيكون «السيناتور الوحيد الذي سيتعيّن عليه المرور عبر جهاز كشف المعادن قبل السماح له بدخول مجلس الشيوخ»، مضيفاً بصوت مرتفع: «أريده أن يخضع لجهاز كشف المعادن».

ولم تقتصر تصريحات الرئيس على التشكيك في ولاء السيد، بل استحضر هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، داعياً سكان ميشيغان إلى التصدي له على غرار الركاب الذين قاوموا خاطفي الطائرة الأمريكية رقم 93. وقال إن على الولاية أن تقف، بعد 25 عاماً من تلك الهجمات، لمنع «جهادي من دخول مبنى الكونغرس».

وتعكس هذه التصريحات انتقال الحملة الجمهورية من مناقشة برامج المرشحين وسياساتهم إلى التشكيك في انتماء المرشح الديمقراطي وولائه الوطني، مستندة إلى ديانته وخلفيته العائلية، في سباق قد تكون له تداعيات على التوازن الحزبي داخل مجلس الشيوخ.

وترافقت هجمات ترامب مع حملة أوسع يقودها المرشح الجمهوري مايك روجرز، الذي سبق أن اتهم السيد بالتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، وطرح خلال مناظرة انتخابية سؤالاً مباشراً عليه: «هل أنت مع أمريكا أم مع هذه الجماعات الإرهابية في الخارج؟». وردّ السيد بأن التشكيك في ولائه للبلاد أمر «مخزٍ»، مؤكداً اعتزازه بالدستور الأمريكي الذي يكفل للجميع حرية ممارسة معتقداتهم الدينية.

وفي تطور مهم، نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تحقيقاً الخميس خلص إلى أن الاتهام الجمهوري بأن السيد أعلن تأييده لجماعة الإخوان المسلمين يستند إلى ادعاء مضلل أطلقته الناشطة اليمينية لورا لومر عام 2018، وأعيد تداوله خلال الحملة الانتخابية الحالية.

وأوضح التحقيق أن أساس الاتهام رسالة مفتوحة وقعها السيد عام 2012، عندما كان طالباً في كلية الطب بجامعة كولومبيا، إلى الرئيس المصري المنتخب آنذاك محمد مرسي، إلى جانب 45 أمريكياً من أصول مصرية. ودعت الرسالة مرسي إلى حماية أهداف الثورة المصرية وإجراء تغييرات في مؤسسات الدولة، ولا سيما الشرطة والإعلام، وإبعاد المسؤولين المرتبطين بنظام حسني مبارك السابق.

لكن الصحيفة أكدت أن نصّ الرسالة لا يتضمّن أي إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، ولا يمثل إعلاناً للانضمام إليها أو تأييداً لها، وفقاً للصحافي المصري حسام الحملاوي، الذي راجع مضمونها.

من جهته، قال السيناتور بيرني ساندرز، خلال تجمّع انتخابي في غراند رابيدز دعماً للسيد، إن ترامب وحلفاءه يلجأون إلى تأجيج الإسلاموفوبيا لأنهم لا يملكون ما يقدّمونه للناخبين بشأن القضايا التي تمس حياتهم اليومية، مثل الرعاية الصحية والإسكان وعدم المساواة في الدخل.

وأضاف: «كل ما يستطيعون فعله هو تأجيج الكراهية والانقسام

وكان الرئيس الأسبق باراك أوباما قد شارك السبت الماضي في تجمّع انتخابي إلى جانب السيد والمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية جويسلين بنسون، في إطار جهود الحزب الديمقراطي لحشد الناخبين قبل الانتخابات.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم السيد بفارق محدود، وإن كانت بعض الاستطلاعات الأخيرة قد أظهرت اتساع الفارق لمصلحته. وأظهر استطلاع نشرته شبكة «سي بي إس» ومحطات تلفزيونية في ميشيغان الأربعاء تقدمه بسبع نقاط مئوية على روجرز.