كشفت صحيفة “The Jewish Chronicle” أن الحكومة الإسرائيلية مارست ضغوطًا دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس لإقناع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتأجيل قرار الاعتراف البريطاني غير المشروط بالدولة الفلسطينية، محذرة من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على فرص الإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة وتمنح حركة حماس أفضلية في مسار المفاوضات.
وبحسب الصحيفة، فإن المناشدات الإسرائيلية، التي شملت رسائل مباشرة من مسؤولين حكوميين ومحامين يمثلون عائلات رهائن يحملون الجنسية البريطانية والإسرائيلية، لم تنجح في تغيير الموقف البريطاني، إذ مضت لندن في إعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية في 21 سبتمبر/أيلول 2025.
وجاء ذلك قبل أسابيع قليلة من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، أسفر لاحقًا عن الإفراج عن الرهائن الأحياء المتبقين.
وأثارت هذه المعلومات حالة من الاستياء بين عدد من عائلات الرهائن في بريطانيا، الذين اعتبروا أن التوقيت الذي اختارته الحكومة البريطانية لاتخاذ القرار لم يراعِ التداعيات المحتملة على مصير ذويهم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن بلاده طلبت بشكل متكرر تأجيل الاعتراف الفلسطيني، مؤكدة للمسؤولين البريطانيين أن جهود الإفراج عن الرهائن كانت في مراحل متقدمة، وأن أي خطوة سياسية من هذا النوع في تلك الفترة الحساسة قد تُفسر من قبل حماس على أنها مكسب سياسي كبير.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل حذرت من أن القرار قد يؤدي إلى تشدد موقف الحركة خلال المفاوضات ويعقّد جهود الوسطاء، فضلًا عن إمكانية انعكاسه على سلامة الرهائن، إلا أن تلك التحذيرات لم تلقَ استجابة من الجانب البريطاني.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي كان من أبرز الداعمين للاعتراف بالدولة الفلسطينية داخل الحكومة، رغم وجود تحفظات لدى بعض المسؤولين الذين أبدوا مخاوف تتعلق بتوقيت القرار وانعكاساته السياسية والأمنية.
كما أفادت بأن ممثلين قانونيين ودبلوماسيين عن عائلات الرهائن التقوا مسؤولين في رئاسة الوزراء البريطانية ووزارة الخارجية خلال الأسابيع التي سبقت الإعلان، مطالبين بإرجاء الخطوة إلى حين انتهاء الجهود الرامية إلى إطلاق سراح المحتجزين.