السياسي -متابعات
يواجه عمدة لندن، صادق خان، اتهامات بالضلوع في عمليات “تستر” وإخفاء خطأ قانوني جسيم، عقب تغريم نحو 66 ألف سائق بغير وجه حق بغرامات إجمالية قدرت بنحو 8,852,580 مليون دولار، ناتجة عما وصف بـ”فخ سرعة غير قانوني” على أحد الطرق الرئيسية.
وتعود جذور القضية إلى أكتوبر 2023، حينما ركبت هيئة النقل في لندن كاميرات لقياس متوسط السرعة على طريق (A20) الممتد بين مدينتي “سيدكب” و”سوانلي”، وخفضت حد السرعة المسموح به مؤقتًا من 70 ميلًا في الساعة إلى 40 ميلًا في أثناء تنفيذ أعمال سلامة عقب حوادث خطيرة ناجمة عن فيضانات مائية.
غياب التنبيه
وأثارت الإجراءات موجة غضب واسعة، حيث أكدت حملات مناهضة أن السائقين لم يتم تنبيههم بالتغيرات بصورة كافية، مما أسفر عن فرض عقوبات على 62 ألف سائق خلال أول 6 أسابيع فقط من التطبيق، بواقع غرامة 100 جنيه إسترليني (134 دولارًا أمريكيًا) وسحب 3 نقاط من رخصة القيادة لكل منهم.
استخدام الفيتو
وكشفت صحيفة “ذا تلغراف” أن صادق خان استخدم حق النقض لإحباط قرار وافقت عليه جمعية لندن بأغلبية 16 صوتًا مقابل 3 أصوات لإطلاق تحقيق مستقل في الواقعة.
كما رفض طلبات رسمية قدمها 3 نواب من حزب المحافظين (لورا تروت، ولوي فرينش، وغاريث بيكون) دعت لفتح تحقيقات بعد تلقيهم مئات الشكاوى حول خطأ اللافتات.
بطلان قانوني
وتشير وثائق رسمية سربتها الصحيفة إلى أن تغيير حد السرعة كتب وصدر عن مسؤولي هيئة النقل بطريقة غير قانونية، حيث وقع القرار مسؤول غير مخول، وهو ما ثبت رسميًا الشهر الماضي عقب تبرئة إحدى المحاكم لسائق مستأنف، مما يفتح الباب لآلاف آخرين لإلغاء إداناتهم والمرور بإجراءات قضائية لإبطال العقوبات.
ووصف المتحدث باسم النقل لحزب المحافظين في جمعية لندن، توماس تورل، ما حدث بـ”الإجهاض الهائل للعدالة المرورية”: “تآمر المسؤولون لإخفاء الأمر على أمل أن يختفي”، وفق تعبيره، مطالبًا بضرورة إطاحة الرؤوس المتورطة في تحريف مسار العدالة.
رد هيئة النقل
في المقابل، نفى متحدث باسم عمدة لندن كل التهم المتعلقة بالتضليل، مؤكدًا أن أوامر تنظيم المرور صدرت قانونيًا وأن تصرف موظفي الهيئة تم وفق التفويضات الممنوحة لإزالة مخاطر السلامة.
من جانبها، شددت هيئة النقل في لندن على أن تهم حجب الأدلة والمخالفات غير صحيحة، مشيرة إلى أن حكم محكمة التاج الأخير لا يشكل سابقة قضائية ملزمة لكافة الحالات، وأكدت أنها ستدعم شرطة العاصمة لمقاومة الاستئنافات المقبلة، لافتة إلى أن القيد المؤقت للسرعة قد أُزيل بالفعل عقب إصلاح الطريق وإعادة رصفه.