السياسي – بدأ عشرات الزوار التوافد إلى متحف “شماش” الذي افتتحته الطائفة اليهودية في شارع الرشيد وسط بغداد الشهر الماضي، ليكون الأول من نوعه في العراق.
ويضم المتحف، بحسب تقرير نشرته وكالة “فرانس برس”، قاعة واحدة تحتوي على وثائق وصور وشهادات مدرسية تعود إلى يهود عراقيين، فضلا عن صور لشخصيات بارزة، من بينها ساسون حسقيل، أول وزير للمالية في العراق، والطبيب ظافر فؤاد إلياهو الذي اشتهر بتقديم الخدمات الطبية المجانية.
افتتاح متحف شماش اليهودي في بغداد ،
وين الاخوة المقاولين شعجب مانظموا وقفة واعتبروا تابع لايدي كوهين 😆 https://t.co/2oeY7wa3zA— هـبـة النـائـب HIBA Alnnayib (@hiba_alnnayib) October 24, 2026
وقال المحامي في اللجنة الإدارية لليهود العراقيين عمار التميمي إن متحف “شماش” هو المتحف الوحيد المخصص للطائفة اليهودية في العراق، مشيرا إلى أنه بدأ يستقطب اهتماما وإقبالا من العراقيين والأجانب.
وتعود جذور المدرسة التي تحول مبناها إلى متحف إلى عام 1928، حين أسسها يعقوب شلومو شماش بتمويل منه، لتوفير التعليم باللغة الإنجليزية لطلاب من مختلف الطوائف، ولا سيما اليهودية. وفي سبعينيات القرن الماضي، صادرت الدولة المدرسة وحولتها إلى مؤسسة حكومية، قبل أن يصدر قرار قضائي عام 1992 بإعادتها إلى الطائفة اليهودية، وفقا للتميمي.
أسعدني خبر افتتاح متحف شماش اليهودي في بغداد.
لقد كان# يهود_العراق جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني والاجتماعي العراقي، حتى اضطروا على الرحيل بسبب مضايقات السلطات نهاية الستينات وبداية السبعينات.
العراق هو مثل حديقة فيها أشكال وألوان من الورود. فقدان إحدى الورود يقلل من جمال هذه الحديقة وتنوعها.
أتمنى أن يتم الحفاظ على باقي مكونات الدولة العراقية🙏.— سمادار العاني Smadar Elani (@smadarelani) October 25, 2026
وشهدت محاولات إحياء المدرسة والمواقع اليهودية الأخرى تحديات متعاقبة، شملت الحصار الاقتصادي خلال تسعينيات القرن الماضي، والغزو الأمريكي عام 2003، والاقتتال الطائفي بين عامي 2006 و2007، فضلا عن سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد بين عامي 2014 و2017.
وفي السنوات الأخيرة، بدأ ممثلو الطائفة، ومن بينهم خالدة فؤاد إلياهو، العمل على ترميم عدد من المراقد والمعابد والمواقع التي تعرضت للإهمال أو تحولت إلى مخازن، فيما دمر بعضها خلال النزاعات التي شهدها العراق على مدى عقود.
بعد يوم على افتتاحه وسط شارع الرشيد ، مواطنون بغداديون يرتادون متحف شماش اليهودي الذي يحتوي على مقتنيات اشخاص عراقيون من الديانة اليهودية ..
#العراق #بغداد https://t.co/G7cLQAwaBh— يوسف سيرجو (@yse_192) October 23, 2026
وتشير المعلومات إلى أن جذور اليهود العراقيين تعود إلى نحو 2600 عام، وكانت الجالية اليهودية في العراق من أكبر الجاليات في الشرق الأوسط، قبل أن تتراجع أعدادها بصورة كبيرة عقب أحداث “الفرهود” عام 1941، التي قتل خلالها أكثر من مئة يهودي، وفقا لما أورده التقرير، ثم الهجرة الواسعة التي أعقبت قيام إسرائيل عام 1948.
ولا يتجاوز عدد اليهود المقيمين في العراق حاليا عشرات الأشخاص، معظمهم في إقليم كردستان، فيما لا يجاهر كثيرون منهم بانتمائهم الديني. كما لا يزال في البلاد عدد من المعابد والمواقع اليهودية، يتركز معظمها في بغداد والحلة بمحافظة بابل.
المصدر: السومرية