جاري التحميل...

الذهب يربك المستثمرين.. وقت الشراء أم البيع؟

السياسي -متابعات

أعادت التقلبات الحادة في أسعار الذهب طرح تساؤلات بشأن جدوى الاستثمار في المعدن النفيس، بعدما دفعت موجات التراجع الأخيرة بعض المدخرين إلى التفكير في بيع حيازاتهم، مقابل توجه آخرين لاقتناص الأسعار المنخفضة باعتبارها فرصة للشراء.

وتتزايد هذه التساؤلات في أسواق عربية، بينها مصر والسعودية والإمارات والأردن، حيث يحظى الذهب باهتمام واسع بوصفه وسيلة للادخار والحفاظ على قيمة الأموال، خصوصًا خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية.

تصحيح سعري أم بداية تراجع طويل؟
يرى محللون أن انخفاض أسعار الذهب بنسب تتراوح بين 22% و26% من مستوياتها القياسية، التي اقتربت من 5600 دولار للأونصة في يناير الماضي، يندرج ضمن موجة تصحيح سعري أعقبت ارتفاعات استثنائية.

 

ويشيرون إلى أن التراجع لا يعني بالضرورة فقدان الذهب مكانته ملاذًا آمنًا، إذ تظل تحركاته مرتبطة بأسعار الفائدة وقوة الدولار والتوترات الجيوسياسية وتوقعات التضخم.

البنوك المركزية تدعم الطلب
في المقابل، يبرز استمرار مشتريات البنوك المركزية بوصفه عاملًا داعمًا للطلب على المعدن الأصفر.

وبحسب الأرقام الواردة عن مجلس الذهب العالمي، بلغت صافي مشتريات البنوك المركزية 321 طنًا خلال الربع الثالث من العام الحالي، بزيادة سنوية نسبتها 42%.

ورغم أهمية هذا الطلب، فإنه لا يوفر ضمانة ضد استمرار انخفاض الأسعار.

هل الوقت مناسب للشراء؟
يعتبر بعض الخبراء أن التراجعات الحالية قد تتيح فرصًا للمستثمرين الراغبين في الاحتفاظ بالذهب لسنوات، خاصة مع المخاوف المرتبطة بتراجع القوة الشرائية للعملات.

لكن الاستثمار قصير الأجل يظل أكثر عرضة لمخاطر التقلبات المفاجئة؛ ما يجعل توقيت الدخول والخروج عاملًا حاسمًا في تحقيق العوائد.

وينصح مختصون بعدم توجيه كامل المدخرات نحو الذهب، وتنويع الاستثمارات وفق الاحتياجات المالية والقدرة على تحمل المخاطر، بدلًا من اتخاذ قرارات متسرعة استجابة لتحركات الأسعار اليومية.