السياسي – كشف إعلام عبري، السبت، عن تقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى إدراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن استمرار حكومته مرهون بخطة إعادة احتلال مدينة غزة، وأن غياب هذه العملية قد يُعجل بانهيارها.
وقالت صحيفة “معاريف” في تقرير لها نقلا عن مصدر عسكري إسرائيلي لم تسمه، إن نتنياهو “مصر على المضي قدما في العملية (عربات جدعون 2)، حتى النهاية”.
وأضاف المصدر أن نتنياهو “يُدرك أنه من دون العملية لن يكون قادرا على الحفاظ على تماسك الحكومة وسوف تتفكك”.
ويهدد وزراء متطرفون على رأسهم بن غفير و سموتريتش، بالانسحاب من حكومة نتنياهو حال التوجه نحو إبرام صفقة لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ نحو 23 شهرا.
وعن صفقة التبادل، قال المصدر العسكري إن إسرائيل قبل أسبوعين “كانت تُفاوض وفقا لخطة (المبعوث الرئاسي الأمريكي للشرق الأوسط ستيف) ويتكوف، من أجل إطلاق سراح بعض (الأسرى) دون الالتزام بإنهاء الحرب”.
واستدرك: “الآن، بعدما وافقت حماس على جميع مطالب إسرائيل، بما في ذلك إعادة عشرة اسرى أحياء ومن دون التزام بوقف الحرب، تتحدث تل أبيب بشكل مختلف عن اتفاق شامل ووقف الحرب”.
وأكد المصدر أن “هذه الأسباب هي التي تجعل جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد بجدية لمرحلة جديدة من القتال”.
وتحدثت “معاريف” عن أن “إعادة تنشيط القوات، واستدعاء الاحتياط في 2 سبتمبر (أيلول المقبل)، أي بعد العطلة الصيفية، بمثابة تأكيد أن التوجه هو المضي قدما حتى النهاية في العملية العسكرية”.
وقالت: “في الجيش الإسرائيلي يقدّرون أن القتال في غزة قد يستمر أشهرا طويلة أخرى، ولهذا السبب فإن استدعاء قوات الاحتياط سيتم تدريجيا”.
وأشارت إلى أن الجيش “يعتزم مطلع الأسبوع، مواصلة الخطة الرامية إلى دفع السكان للنزوح جنوبا من مدينة غزة”.
والخميس، أبلغت إسرائيل مديري المستشفيات في مدينة غزة بضرورة إعداد خطط الإخلاء ونقل المرضى إلى المستشفى الأوروبي في خان يونس جنوبي القطاع، وفق المصدر ذاته، تمهيدا لإعادة الاحتلال.