السياسي – طالبت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني السلطة القضائية باتخاذ إجراءات بحق الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، على خلفية تصريحات دعا فيها إلى الرجوع لرأي الشعب بشأن تحديد مسار البلاد في ظل الأزمة والحرب مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس اللجنة إبراهيم عزيزي، إنها أحالت طلباً إلى الجهاز القضائي لاتخاذ إجراءات بحق روحاني، مؤكداً أن الرئيس السابق “لا ينبغي أن يكون بمنأى عن القانون بسبب منصبه السابق”.
جاء التحرك ضد روحاني عقب تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع عدد من المحافظين السابقين، دعا فيها، بحسب ما نُقل عنه، إلى الرجوع إلى رأي الأغلبية الشعبية لتحديد الطريق الذي ينبغي أن تسلكه البلاد في ظل الظروف الراهنة والأزمة والحرب.
واقترح روحاني الاحتكام إلى رأي المواطنين بشأن الخيارات المطروحة أمام البلاد، بما في ذلك الاستمرار في المواجهة أو اللجوء إلى المسار الدبلوماسي، معتبراً أن على الحكومة الاستجابة لإرادة الأغلبية إذا كانت ترغب في إنهاء الحرب بصورة تحفظ كرامة البلاد والشروع في إعادة الإعمار.
وأثارت تصريحات الرئيس الإيراني السابق موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط المحافظة والإعلامية في إيران، حيث اعتبر معارضوه أن دعوته إلى الرجوع للرأي العام في هذه المرحلة تمثل موقفاً مثيراً للجدل في ظل الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد.
واتهمت شخصيات ووسائل إعلام محسوبة على التيار المحافظ روحاني بالسعي إلى تعميق الانقسام السياسي داخل المجتمع، فيما ذهب منتقدون آخرون إلى اعتبار دعوته للاحتكام إلى رأي الشعب بشأن مستقبل الحرب والمسار السياسي دعوة إلى تغيير نهج الدولة في مواجهة الضغوط الخارجية.
كما شنت وسائل إعلام مقربة من التيار المحافظ هجوماً على الرئيس السابق، واتهمته بالمساهمة في خلق استقطاب داخلي في وقت تواجه فيه إيران تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متصاعدة.
وتأتي الدعوة إلى اتخاذ إجراءات بحق روحاني في ظل تصاعد الجدل السياسي داخل إيران بشأن إدارة المرحلة الحالية ومستقبل الحرب والعلاقات مع الولايات المتحدة والقوى الغربية، وسط تباين واضح بين القوى السياسية حول الخيارات التي ينبغي اتباعها للتعامل مع الأزمة.
ويُعد حسن روحاني، الذي تولى رئاسة الجمهورية الإيرانية ولايتين بين عامي 2013 و2021، من أبرز الشخصيات السياسية التي لا تزال تصريحاتها ومواقفها تثير جدلاً واسعاً داخل المشهد السياسي الإيراني، لا سيما في ما يتعلق بالملف النووي والعلاقات الخارجية ومستقبل المفاوضات مع الغرب.