البرلمان الأوروبي: فيتو حزب الشعب يمنع مناقشة إعدام أسرى فلسطينيين

السياسي – أعلنت كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، أن حزب الشعب الأوروبي حال دون مناقشة قانون إعدام أسرى فلسطينيين الذي أقرّته إسرائيل مؤخرا، وذلك عبر تصويت نوابه ضد طلب بذلك.

وفي 30 مارس أقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، قانونا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط تأييد من أحزاب اليمين.

ويطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدا، ويبلغ عددهم 117 أسيرا.

ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، حسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

وفي تصريحات أدلت بها الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، انتقدت إيراتشي غارسيا، رئيسة الكتلة النيابية للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، هذا التصرف من حزب الشعب الأوروبي.

وقالت غارسيا إن ما يجري في فلسطين مؤخرا يمثل “أزمة غير مسبوقة”.

واتهمت الاتحاد الأوروبي بالتسبب في “خيبة أمل الجميع”، لعدم تحركه بالقدر الكافي لمنع “العنف الإسرائيلي” المستمر في غزة وكذلك في الضفة الغربية، فضلا عن لبنان.

وانتقدت تقاعس الاتحاد الأوروبي إزاء هذه الملفات، مردفة: “نحن نفشل في تقديم استجابة لأزمة الطاقة، كما أننا غير كافين في إيجاد حل للأزمة الإنسانية”.

وأوضحت أن كتلتها طالبت في البرلمان الأوروبي بعقد جلسة لمناقشة الكلفة الإنسانية للحرب على إيران وتداعيات تطبيق عقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين، إلا أن حزب الشعب صوّت ضد هذه المبادرة.

وأضافت أنهم يواصلون العمل من أجل تشكيل أغلبية نيابية لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وتبني موقف مشترك في مجلس الاتحاد بشأن فرض حظر أسلحة، معتبرة أن حزب الشعب الأوروبي أصبح “رهينة لليمين المتطرف”.

يذكر أن دولا أوروبية مثل إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا تدعم علناً مطلب تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، بينما تعارضه دول أخرى وعلى رأسها ألمانيا.

ووقعت اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 20 نوفمبر 1995، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ إلا عام 2000 بعد أن صادقت عليها جميع البرلمانات الأوروبية والكنيست الإسرائيلي.

وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار قانوني ومؤسسي منظم لتطوير الحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

وتنص ديباجتها على التزام الأطراف بتعزيز اندماج الاقتصاد الإسرائيلي في الاقتصاد الأوروبي، بما يعكس التوجه نحو شراكة إستراتيجية طويلة الأمد.