جاري التحميل...

الضفة الغربية والمرحلة الانتقالية.. كيف تفكر إسرائيل

ميساء أبو غنام
دخلت إسرائيل تدريجيًا في المرحلة الانتقالية لحكم الضفة الغربية، وهي بداية حضور أقوى للشرطة الإسرائيلية.
الموضوع ليس مجرد قضية فحص سيارات أو ميكانيك أو مخالفات مرورية، بل هو بداية اعتياد المواطن الفلسطيني على الحكم المدني، وهو ما يشير – من وجهة نظري – إلى اتجاه واحد، وهو أن الضفة الغربية تُعامل كجزء من إسرائيل.
وبالتأكيد سيأتي دور قوات الأمن الخاصة ووحدات الأمن الموجودة في المستوطنات، والتي يُطلق عليها اسم “أفتخا”، لأن الجيش الإسرائيلي، وفي مرحلة معينة، سينسحب من المشهد ليتمركز على الحدود كجيش نظامي، لا كجيش احتلال. وعندها سيختفي مشهد احتلال الضفة الغربية، التي ستُعامل فعليًا كجزء من إسرائيل، مثل تل أبيب، وبيتح تكفا، وكفار سابا، ورعنانا، وإيلات، ونهاريا.
إسرائيل الكبرى، من وجهة نظري، هي من البحر إلى النهر، وليست من النيل إلى الفرات، كما تروج له بعض خزعبلات العقل العربي.
نعم، تريد إسرائيل علاقات طبيعية مع العالم العربي، وسلامًا إقليميًا يفرض حضورها اقتصاديًا وتكنولوجيًا، وربما سياسيًا أيضًا. ولن أستغرب لاحقًا أن تصبح إسرائيل وسيطًا في حل النزاعات العربية، أو أن تكون جزءًا من جامعة عربية جديدة أو اتحاد آسيوي–أفريقي.
أما الشعب الفلسطيني، فسيُعاد تعريفه باعتباره “عرب يهودا والسامرة”، ليصبح وضعه مشابهًا لعرب القدس وعرب 48، ويكون إسقاط مصطلح “فلسطيني” أخطر ما ستحققه إسرائيل منذ إعلان قيامها واستقلالها عام 1948.
وأعتقد أنه لولا حماس وأحداث السابع من أكتوبر، لما نجحت إسرائيل في الوصول إلى هذه المرحلة وتحقيق هذا المسار.

 

لمتابعة آخر التطورات انضم الى المجموعة:

https://chat.whatsapp.com/F9bjSNzQeHp2iNFBEsDPi1