جاري التحميل...

اميركا: قصف سورية واجتياح اسرائيل للقنيطرة دفاعا عن النفس

بدأ الاحتلال الإسرائيلي وضع اللبنة الأولى لاحتلال مفتوح لأراضٍ سورية، عبر تهجير أهالي قرى في ريف القنيطرة فيما نقل إعلام عبري عن أوساط الجيش قناعة جنرالاته بأن تدمير الدفاعات الجوية السورية “فرصة لمهاجمة المنشآت النووية في إيران”. وكل الجرائم الإسرائيلية في سورية، قصفاً واحتلالاً وتهجيراً، نالت دعماً أميركياً مطلقاً عبّر عنه كل من مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ووزير الخارجية أنطوني بلينكن.

وتوغلت قوات الاحتلال في الجنوب السوري عدة كيلومترات، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام أن اتفاق فض الاشتباك المبرم في 1974 بين سورية وإسرائيل ملغى.

تهجير قرى في القنيطرة
وذكرت مصادر متطابقة أن الجيش الإسرائيلي أجبر المدنيين على إخلاء منازلهم في بلدتي الحضر والحميدية بريف القنيطرة ما أثار حالة من الخوف والهلع بين الأهالي، ودفعهم إلى النزوح نحو المناطق المجاورة. كما ذكر “تلفزيون سوريا” أمس الخميس أن “جيش الاحتلال دخل الأطراف الغربية لبلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة وطالب الأهالي بتسليمه ما لديهم من أسلحة”، مشيراً إلى أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي هجّر أهالي قرية الحرية بالكامل بعد الاستيلاء عليها”. وقال مصدر إسرائيلي مطلع لوكالة الأناضول إن “قوات الجيش الإسرائيلي منتشرة في المنطقة العازلة على الحدود مع سورية، بين كيلومترين و10 كيلومترات”، غير أن المصدر رفض تحديد القرى السورية بالمنطقة العازلة وما إذا كانت تضم قرى في القنيطرة التي ينتشر فيها الجيش لـ”اعتبارات أمنية”.

وشدد نتنياهو، خلال اجتماع مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أمس الخميس، على أن إسرائيل ستواصل سيطرتها على المنطقة العازلة مع الجولان حتى “يتم تشكيل قوة فعالة تعمل على تطبيق” اتفاقية فض الاشتباك وفصل القوات الموقعة عام 1974.

دعم أميركي للاحتلال
وأعرب سوليفان، في مؤتمر صحافي، عن اعتقاده أن “الإجراءات الإسرائيلية في سورية ستكون مؤقتة”، معتبراً أن “ما تفعله إسرائيل في سورية هو تحديد التهديدات وتحييدها”. واعتبر سوليفان، في إطار دفاعه عما يقوم به جيش الاحتلال في سورية، أن “توغل إسرائيل في المنطقة العازلة في سورية منطقي ومتوافق مع حق الدفاع عن النفس”. كما أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن دافع عن إسرائيل، معتبراً أنها تسعى لضمان عدم وقوع ترسانة الجيش السوري في “الأيدي الخطأ”. وقال بلينكن، للصحافيين قبيل مغادرته الأردن متوجهاً إلى تركيا ضمن جولته لبحث الأزمة السورية، إن “الغرض المعلن من هذه الإجراءات الإسرائيلية هو محاولة ضمان أن المعدات العسكرية التي تخلى عنها الجيش السوري لن تقع في الأيدي الخطأ، إرهابيين ومتطرفين وما إلى ذلك. لكننا سنتحدث، نتحدث فعلياً، إلى إسرائيل، ونتحدث إلى آخرين، حول سبل المضي قدماً”.

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Print