السياسي – عاد الرئيس الإيراني الأسبق وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمود أحمدي نجاد إلى الظهور العلني بعد أشهر من الغياب، باستقباله، الثلاثاء، مجموعة من أصدقائه ومساعديه في مكتبه بالعاصمة طهران، في أول نشاط معلن له منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران مطلع العام الجاري.
وذكر موقع “دولت بهار” المقرب من أحمدي نجاد أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الداخلية، فيما قرأ المشاركون سورة الفاتحة على أرواح عدد من أفراد فريقه الأمني الذين قُتلوا خلال القصف الذي استهدف مقر عمله وإقامته في اليوم الأول من الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على طهران.
وبحسب الموقع، فإن مقر إقامة ومكتب أحمدي نجاد في ساحة “72 نارمك” شرق طهران في (28 شباط/فبراير 2026) تعرض لهجوم بصاروخين موجهين، ما أدى إلى مقتل 5 من أفراد حمايته وإصابة اثنين آخرين، بينما لم يكن أحمدي نجاد ضمن الضحايا.
ويعد هذا الظهور الثاني البارز للرئيس الإيراني الأسبق منذ اندلاع الحرب، بعدما شارك الأسبوع الماضي في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، عقب فترة طويلة من الغياب عن المشهد العام.
ويأتي ظهور أحمدي نجاد في وقت لا تزال فيه تتردد أصداء تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز قبل أسابيع، تحدث عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية تضع اسم أحمدي نجاد ضمن الشخصيات التي يمكن أن تلعب دوراً في مرحلة ما بعد سقوط النظام الإيراني، وهي المزاعم التي أثارت جدلاً واسعاً داخل إيران.
وفي أول رد رسمي على تلك التقارير، أصدر مكتب أحمدي نجاد بياناً نفى فيه بشكل قاطع ما ورد في الصحيفة، واصفاً التقرير بأنه “مفبرك بالكامل” ويهدف إلى إثارة البلبلة وتشويه صورته.
وأكد البيان أن الصحيفة أعادت بعد نحو 55 يوماً نشر “السيناريو نفسه” مع إضافة تفاصيل جديدة، معتبراً أن ما ورد يندرج ضمن “حرب نفسية” تستهدف أحمدي نجاد بسبب حضوره الشعبي، نافياً أي صحة للادعاءات التي تحدثت عن اتصالات أو ترتيبات تتعلق بتوليه السلطة في مرحلة لاحقة.
ويعيد الظهور الأخير لأحمدي نجاد، إلى جانب الحديث عن استهداف مقره خلال الحرب ونفيه التقارير الغربية، اسمه مجدداً إلى واجهة النقاش السياسي في إيران، في ظل استمرار التغيرات التي تشهدها الساحة الداخلية منذ اندلاع الحرب والتطورات التي أعقبتها.