تصعّد إسرائيل من وتيرة عملياتها العسكرية والاستيطانية في الضفة الغربية؛ ما يخلق واقعًا جديدًا يشمل مدينة القدس المحتلة أيضًا، وهو الأمر الذي يتوقع أن يزداد مع اشتعال سباق الانتخابات الإسرائيلية، وتطورات الملف الإيراني واللبناني.
وبينما يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه أمام قيود أمريكية في العمل العسكري ضد إيران وحتى لبنان، فإنه يجد معارضة أقل بكثير في ملف الضم الصامت للضفة الغربية، وهو الموقف الذي يرى مختصون أنه سيكون عامل تشجيع لنتنياهو لتعويض الأزمات الانتخابية عبر الاستيطان.
ويؤكد الخبير السياسي المختص في شؤون الاستيطان سهيل خليلة، أن لا مفر أمام نتنياهو من المضي في ضم الضفة الغربية لإنقاذ مستقبله الانتخابي، مشيرًا إلى أن نحو 70% من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية المصنفة (ج) وفق اتفاق أوسلو للسلام، باتت وفق القانون الإسرائيلي “أراضي دولة”.
ويرى الخبير السياسي أن شراكة نتنياهو مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي تولى مقاليد إدارة الإدارة المدنية في الضفة الغربية، حوّلت المشروع الاستيطاني الإسرائيلي إلى مشروع متنامٍ ومتسارع بشكل كبير.
ويقول: “إسرائيل أعلنت تخصيص 8 مليارات شيكل (2.7 مليار دولار) لشق طرق التفافية وبنى تحتية خاصة بالمستوطنين في الضفة الغربية. وهذا يعكس مؤشرًا خطيرًا بشأن المشهد القادم، ووجهًا جديدًا للمشروع الاستيطاني بعد ربط المجمعات الاستيطانية ببعضها بعضًا”.
ويمضي قائلًا: “70% من المساحة المصنفة (ج) في الضفة الغربية أصبحت تحت مسمى أراضي دولة، ويتم تحويلها لصالح مشاريع استيطانية بشكل تدريجي، كما تم التصديق منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية على بناء أكثر من 110 آلاف وحدة استيطانية”.
المصدر: ارم نيوز






