السياسي -متابعات
يستعد الفيلم السينمائي الكردي “بحر الأمل”، الذي يُسلّط الضوء على واحدة من أعقد القضايا الإنسانية في العصر الحديث، ويوثق مآسي الحروب والتهجير، إلى حجز مقعده مجدداً في الساحة السينمائية العالمية بعد مشاركات دولية سابقة.
ويخوض الفيلم القصير المنافسة رسمياً مع أكثر من 100 فيلم تأهلت للمشاركة في مهرجان أستراليا الدولي للسينما العلمية بدورته الـ 26، الذي تنطلق فعالياته يوم الأربعاء المقبل وتستمر 18 يوماً.
ويتناول “بحر الأمل” المآسي والآثار التدميرية للحروب من منظور المدنيين العالقين في أتون النزاعات، مع التركيز بشكل خاص على التداعيات النفسية والجسدية العميقة للتهجير القسري.
ويوثق الفيلم رحلات المعاناة التي يخوضها الفارون من وطأة الحرب، مغامرين بحياتهم عبر مسارات برية وبحرية موحشة يتربص بها الموت والغرق، بحثاً عن ملاذ آمن يضمن لهم العيش بكرامة.
وقال جبرائيل أبو بكر، مخرج الفيلم، لصحيفة “كردستان 24”: “إن اختيار (بحر الأمل) جاء ضمن 110 أفلام فقط جرى قبولها للمشاركة في نسخة هذا العام، من بين نحو 4600 عمل سينمائي تقدمت للمهرجان من مختلف دول العالم”.
وأوضح “أن المهرجان لا يقتصر على الأفلام الطويلة فقط، بل يفتح باب التنافس أمام الأفلام القصيرة، الوثائقية، المسلسلات التلفزيونية، وأفلام الرسوم المتحركة والفيديوهات التعليمية، بشرط وجود ارتباط وثيق بموضوعات العلوم”.
وسبق أن شارك “بحر الأمل” في مهرجانات سينمائية محلية وعالمية في ألمانيا وإسبانيا وتركيا وغيرها من الدول، وحصد جوائز عدة، من بينها جائزة أفضل فيلم في مهرجان السينما الجديدة بالعاصمة الهولندية أمستردام أواخر عام 2025.
وحظيت الأفلام السينمائية الكردية في السنوات الماضية باهتمام ملحوظ، وسبق أن أُقيمت مهرجانات سينمائية في محافظات بإقليم كردستان ودول أخرى، شاركت فيها أفلام كردية حصد بعضها جوائز في المهرجانات المحلية والعالمية.
وتضم السينما الكردية أسماءً بارزة قدّمت أعمالاً لافتة، ويُعد المخرج العراقي الراحل مهدي أوميد واحداً من روّاد السينما العراقية والكردية، حيث أخرج أول فيلم روائي طويل ناطق باللغة الكردية بعنوان “النفق” قبل قرابة أربعة عقود.