ترامب يهدد سارة نتنياهو بإيداع زوجها السجن

هدد الرئيس الأمريكي زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي سارة نتنياهو بإيداع زوجها السجن، وطرد نجلهما يائير من ميامي، وتجميد ممتلكات الأسرة في الولايات المتحدة، إذا لم تقنع نتنياهو بالتراجع عن استهداف الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، بحسب وسائل إعلام عبرية.

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن اتصال دونالد ترامب بسارة، جاء بعد مكالمة هاتفية عاصفة، أجراها رئيس الولايات المتحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وحذره فيها من مغبة توسيع دائرة الحرب في لبنان.

ونقل موقع “واللا” تغريدة لرجل الأعمال الإسرائيلي روني ماني، الذي كان مقربًا في السابق من عائلة نتنياهو، ادعى فيها امتلاك “معلومات حصرية”، استنادًا إلى مصدر مسؤول في البيت الأبيض، تؤكد اتصال ترامب بسارة، ومطالبتها بـ”الاعتناء بنتنياهو، وإلا سيضعه في السجن”، وفق تعبير ماني.

وعبر تغريدته على منصَّة “إكس”، كتب رجل الأعمال الإسرائيلي: “معلوماتي الحصرية من خلال مصادري في البيت الأبيض، تؤكد اتصال ترامب بسارة نتنياهو، ومطالبتها بالاعتناء بنتنياهو وإلا سيسجنه، ويطرد يائير من الولايات المتحدة، ويُجمد أصولهم هناك”.

كما زعم ماني: “وعد ترامب سارة نتنياهو بمنح كامل الأسرة حق اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، إذا تعرض نتنياهو للهزيمة خلال الانتخابات المرتقبة”.

 

وأضاف في التغريدة: “قالت سارة للرئيس أنا معك، ودخلت غرفة نتنياهو وصرخت في وجهه بصوت عالٍ، لدرجة هزت أركان مقر إقامة رئيس الوزراء، أعقبها اتصال نتنياهو بالرئيس الأمريكي، وأقر بأنه خضع”، بحسب معلومات رجل الأعمال الإسرائيلي.

وكان ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا عاصفًا، مساء الاثنين الماضي، برئيس الوزراء الإسرائيلي، أبدى فيه غضبًا بالغًا من حجم الضرر الذي لحق بالمدنيين في لبنان، وفق موقع “أكسيوس” الأمريكي.

وأشار إلى أن ترامب صرخ في وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلًا: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”.

ونقل عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض أن ترامب تحدث بصراحة مع نتنياهو، وذكّره بالدعم الذي قدمه له في سياق الإجراءات القانونية المتخذة ضده، قائلًا: “أنت مجنون تمامًا. لولاي لكنت في السجن. أنا أنقذك. الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب تصرفاتك”.

وبعد تسريب نص مكالمة ترامب مع نتنياهو، اجتاح الأوساط الأمريكية المحافظة ارتباك عاصف، وأبرزت صحيفة “معاريف” انتقادًا شديدًا، أطلقه الإعلامي الأمريكي المخضرم، والمعلق السياسي، المقرب من ترامب، مارك ليفين، أدان فيه تسريب تفاصيل المكالمة إلى الصحافي باراك رافيد، واصفًا الخطوة بأنها “انتهاك للقانون الفيدرالي وتقديم مساعدة للنظام الإيراني وحزب الله التابع له”.

وبحسب الصحيفة، غرَّد ليفين على منصَّة “إكس”، موضحًا أن تسريب المكاملة يُعد انتهاكًا خطيرًا للمصالح المشتركة بين واشنطن وتل أبيب.

وكتب ليفين: “من سرّب هذه القصة إلى باراك رافيد في موقع “أكسيوس”، أساء بشكل بالغ إلى بلادنا، ورئيسنا، وإسرائيل، ورئيس وزرائها”.

وزعم أن التسريب يخدم طهران بشكل مباشر، إذ ستستفيد منه كثيرًا، وستنظر إلى الولايات المتحدة كطرف ضعيف ويائس في التوصل إلى اتفاق؛ ما يُوحي بأن واشنطن تُدافع عن حزب الله، وفق تعبير ليفين.

المصدر: رويترز