تفاصيل اجتماع الشيباني في القاهرة

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، نظيره السوري أسعد الشيباني الذي وصل إلى القاهرة على رأس وفد دبلوماسي رفيع المستوى لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، في خطوة تعكس الرغبة في كسر الفتور في العلاقات بين الجانبين منذ سقوط النظام السابق نهاية العام 2024.

وناقشت المباحثات أيضاً، حسب الخارجية المصرية، “التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية والمساعي المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة الاحتقان. كما جرى تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو صراعات أوسع، بما يضمن إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليميين”.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التقى الشيباني في العاصمة القاهرة، وبحث معه “سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة”.

وحسب الخارجية المصرية، فقد عقد الجانبان “مباحثات موسعة، بمشاركة وزير الصناعة المصري خالد هاشم ونظيره السوري محمد نضال الشعار، وتناولت سبل تعزيز مسار العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية الراهنة”.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصري تميم خلاف إن الوزير عبد العاطي “أكد خلال المباحثات عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع مصر وسورية”، مشيراً إلى أن هذا الرصيد المشترك يجسد تلاقي إرادة الشعبين الشقيقين عبر التاريخ. وأوضح وزير الخارجية أن موقف مصر تجاه الأزمة السورية استند منذ اندلاعها إلى مبادئ واضحة تنطلق من الحرص الصادق على دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سورية وتماسك نسيجها الوطني.

وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب عبد العاطي، حسب البيان، عن “رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل السافرة للسيادة السورية”، مجدداً “إدانة مصر التامة لهذه لانتهاكات، ومعرباً عن الرفض التام لمحاولات استغلال القوات الإسرائيلية للوضع القائم في سورية باحتلال مزيد من الأراضي وتقويض أمنها واستقرارها”. وطالب وزير الخارجية المصري “بضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974″، مشدداً على موقف مصر الثابت والداعم “لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري”.

وجرى أول اتصال رسمي بين وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره المصري في 31 ديسمبر/كانون الأول 2024، في حين التقى الرئيس أحمد الشرع مع نظيره المصري لأول مرة على هامش القمة العربية الطارئة في القاهرة التي عقدت في مارس/ آذار 2025. وزار بعد ذلك وفد تجاري مصري العاصمة دمشق مع بداية العام الجاري لأول مرة منذ 15 عاماً، حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري والتجاري.