السياسي – شارك آلاف الإسرائيليين في مظاهرة مناهضة لحكومة بنيامين نتنياهو في وسط “تل أبيب”، لأول مرة منذ بدء الحرب مع إيران، وعقب وقف مؤقت للأعمال القتالية في المنطقة ورفع القيود المفروضة على السكان.
وجرت المظاهرة في ساحة المسرح، حيث تجمع أنصار الطيف السياسي اليساري، الذين يعارضون سياسات حكومة نتنياهو، فيما حملوا لافتات تطالب الحكومة بوقف المواجهة المسلحة في المنطقة.
מפגין שרמנטי עם סקסופון הערב ברחבת הבימה בתל-אביב pic.twitter.com/Fo2Jm1hrzW
— תיעודי אלימות ופשעי מלחמה (@arixegal) April 16, 2026
كما تضمنت شعارات دعت لإجراء انتخابات مبكرة في دولة الاحتلال، فضلاً عن مطالب بوقف بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية وضم الضفة الغربية، وشهدت التظاهرة انتشاراً كبيراً من الشرطة دون أن تتدخل.
ووفقاً لصحيفة “هآرتس” العبرية، شارك في التظاهرة أيضاً عدد من عائلات جنود جيش الاحتلال الذين شاركوا في الحرب على غزة، فضلاً عن ذوي الأسرى لدى حماس، وقد سُمعت صيحات استهجان عالية في الساحة عند ذكر اسم نتنياهو.
وقال بعضهم: “مرّ ما يقارب ألف يوم على 7 أكتوبر/تشرين الأول. لماذا لا تزال القيادة هنا؟”، وتواجه حكومة نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الداخل والخارج، وسط استمرار الانقسامات الداخلية الحادة حول مستقبل الحرب والعلاقة مع الفلسطينيين.
وكان رئيس المعارضة “يائير لابيد” قد هاجم نتنياهو مؤخراً قائلاً إنه “يتباهى بإنجازات الجيش لننسى فشله الكامل” وإن “الإنجاز العسكري تحول إلى كارثة سياسية تحمل توقيعه”.
ونُظمت مسيرة في ساحة هابيما في تل أبيب لإحياء ذكرى ضحايا مجزرة 7 أكتوبر/تشرين الأول، قبيل يوم الذكرى الأسبوع المقبل، بقيادة منظمة “مجلس أكتوبر” لأسر الضحايا. وشارك آلاف المتظاهرين، وسُمعت صيحات استهجان عالية في الساحة عند ذكر اسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتحدثت بعض عائلات أسرى الاحتلال، منتقدة حكومة نتنياهو التي لم تعمل على استعادة أبنائهم، وقالوا: “عندما يجلس قادة الحكومة في مراسم إحياء ذكرى 7 أكتوبر، يحتفلون بالنجاحات، ويتجاهلون الإخفاقات، ويتحدثون عن القيامة، سأتذكر أولئك الذين لن يتمكنوا من النهوض”.
📹خرج آلاف الإسرائيليين مساء السبت إلى شوارع وسط تل أبيب للمشاركة في مسيرة مناهضة للحكومة
🔸جاءت هذه المسيرة في ظل توقف مؤقت للأعمال القتالية في المنطقة ورفع قيود الدفاع المدني عن السكان. ورفع المشاركون لافتات تطالب الحكومة بإنهاء المواجهة المسلحة في المنطقة. pic.twitter.com/E3UHhkUM99
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) April 19, 2026
وخاطب آخرون نتنياهو قائلين: “يا رئيس الوزراء، لقد حلّت محرقة ثانية بعائلاتنا، لقد حلّت بنا جميعاً. لن تفلتوا من المسؤولية. لن ننسى كل المسؤولين عن المذبحة والتقصيرات الكثيرة. ستحاسبون لا محالة”.
واتهم بعضهم الحكومة بالتستر على معلومات تبرئهم من المسؤولية، مؤكدين أنهم لن ينسوا الإخفاقات ولن يعتاد الإسرائيليون على الأمر، قائلين: “هذا جرح مفتوح يرفض أن يلتئم، لأن الحقيقة ما زالت مدفونة تحت طبقات من التستر”.
وانتقد بعض من قُتل ذووهم خلال الهجمات الصاروخية الإيرانية على دولة الاحتلال سلوك حكومة نتنياهو، وقالوا: “حتى لو أردنا أن نرفع رؤوسنا بعد السابع من أكتوبر، فإن الدولة لا تدعنا نتعافى، وفي كل مرة يلوح فيها أمل في الهدوء وتحمل المسؤولية، نتلقى صفعة أقوى”.
وأكدت ميخال دويتش، الناشطة في منظمة “تغيير الاتجاه” بالمدينة، أنه “حتى لو تغير الائتلاف الحاكم، فإن عملنا الجاد سيستغرق سنوات عديدة لعكس مسار الأحداث. لا يمكن أن يقتصر احتجاجنا على أيام السبت فقط، بل يجب أن يكون يومياً”





