السياسي -متابعات
قد لا تتوقف تأثيرات الطعام في الصحة على نوعه وكميته، إذ تشير دراسة جديدة إلى أن توقيت تناول الوجبات وتوزيع السعرات الحرارية على مدار اليوم قد يرتبطان أيضًا بمؤشرات مهمة لصحة الجسم.
وشملت الدراسة نحو 17 ألف شخص بالغ في كوريا وفقا لموقع “newsminimalist”، وحدد الباحثون من خلالها 3 أنماط مختلفة لتوقيت تناول الطعام، قبل مقارنة كل منها بمؤشرات مرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي، والسُّمنة، ومستويات السكر، والدهون، وضغط الدم.
الأكل المتأخر في دائرة الخطر
وكان النمط الأكثر لفتًا للانتباه ما أطلق عليه الباحثون “التناول المتأخر القصير”، ويعني استهلاك الجزء الأكبر من السعرات الحرارية في وقت متأخر من اليوم، ضمن نافذة زمنية أقصر ومع عدد أقل من مرات تناول الطعام.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اتبعوا هذا النمط كانت لديهم احتمالات أعلى للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي مقارنة بأصحاب نمط “التناول المبكر”.
كما ارتبط الأكل المتأخر خلال فترة قصيرة بارتفاع احتمالات الإصابة بضغط الدم المرتفع، وزيادة الدهون الثلاثية، وارتفاع مستوى سكر الدم أثناء الصيام.
ومتلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الاضطرابات التي قد تظهر معًا، مثل ارتفاع ضغط الدم، وسكر الدم، واضطراب الدهون، وتراكم الدهون في منطقة البطن، وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة.
نتائج مختلفة للأكل المتقطع
أما النمط الثالث، الذي وصفه الباحثون بـ”التناول المتقطع”، وتميز بأطول فترة زمنية يمتد خلالها تناول الطعام على مدار اليوم، فأظهر صورة أكثر تعقيدًا.
فمن جهة، ارتبط هذا النمط بارتفاع احتمالية زيادة سكر الدم أثناء الصيام، لكنه من جهة أخرى ارتبط بانخفاض احتمالات السّمنة العامة، وتراكم الدهون في منطقة البطن.
وتشير النتائج إلى أن طريقة توزيع الطعام والسعرات الحرارية، خلال ساعات اليوم، قد تكون مرتبطة بصحة التمثيل الغذائي، حتى عند أخذ جودة النظام الغذائي، وإجمالي كمية الطاقة المستهلكة في الحسبان.