جاري التحميل...

جلسة تأبين في الأمم المتحدة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

السياسي – كرّمت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، ذكرى أمير دولة قطر الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خلال جلسة تأبين عُقدت في مقر المنظمة، بعد وفاته في 12 يوليو/ تموز 2026، بمشاركة رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني وممثلي المجموعات الإقليمية.

وفي بداية الجلسة، وقف المشاركون دقيقة صمت تكريماً لذكرى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وفي كلمته، قال رئيس الجمعية العامة، خليل الرحمن، إن الشيخ حمد كان أحد أكثر القادة تأثيراً في تاريخ قطر الحديث، مشيراً إلى أن فترة حكمه التي امتدت 18 عاماً شهدت تحولات اقتصادية واجتماعية وثقافية كبيرة، مع تركيز خاص على التعليم والعلوم والمعرفة والتنمية البشرية.

وعلى الصعيد الدولي، قال رئيس الجمعية العامة إن الشيخ حمد رفع حضور قطر على الساحة العالمية وأسهم في ترسيخها مركزاً للحوار والوساطة والدبلوماسية، واصفاً إياه بأنه من الداعمين للحوار والعمل متعدد الأطراف وللدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وأضاف أن إرث الشيخ حمد ارتبط بالتأكيد على الوساطة بدلاً من المواجهة، والحوار بدلاً من الانقسام، والتنمية القائمة على الإنسان والكرامة، مشيراً إلى أن هذا الإرث انعكس في مساهمات قطر في جهود السلام والدبلوماسية في الشرق الأوسط وخارجه.

من جانبه، قدم الأمين العام أنطونيو غوتيريش تعازيه إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى أسرة آل ثاني وحكومة قطر وشعبها، واصفاً الشيخ حمد بأنه قائد صاحب رؤية أسهم في تحويل قطر وتشكيل تاريخها الحديث.

وقال غوتيريش إن فترة حكم الشيخ حمد شهدت تحولاً اقتصادياً واجتماعياً ومؤسسياً واسعاً، وأسهمت في وضع أسس ازدهار قطر على المدى الطويل وتعزيز مكانتها العالمية، بما في ذلك بروزها في مجالات الدبلوماسية والتعليم والطاقة وغيرها.

وأشار إلى اعتماد الدستور الدائم للبلاد والاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي من خلال مؤسسة قطر ومدينة التعليم، إضافة إلى إطلاق رؤية قطر الوطنية 2030، التي وصفها بأنها إطار مهم للتنمية المستدامة والازدهار على المدى الطويل.

وأكد الأمين العام أن تأثير الشيخ حمد تجاوز حدود قطر، مشيراً إلى أنه أدرك أن نفوذ الدولة لا يقاس فقط بإنجازاتها الاقتصادية، وإنما أيضاً بمساهماتها في السلام والحوار. وقال إن قطر أصبحت خلال عهده شريكاً في الوساطة والدبلوماسية، ووسعت حضورها الإنساني في المنطقة وخارجها، ورسخت دورها كشريك في الشؤون الإقليمية والدولية.

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة لطالما قدرت شراكتها مع قطر، معرباً عن امتنانه لدعمها للجهود الإنسانية ومبادرات الوساطة والعمل متعدد الأطراف في خدمة السلام والكرامة الإنسانية.

وقد ألقيت بيانات بعد ذلك من كل من رؤساء المجموعات الإقليمية التي شملت المجموعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة دول عدم الانحياز.