حرب شوارع – خطة الحريديم لإسقاط الاقتصاد الإسرائيلي

السياسي – كشفت تقارير عبرية خطة المتشددين اليهود “الحريديم”، الرامية إلى تصعيد غير مسبوق ضد حكومة نتنياهو، إثر إخفاقها في تمرير قانون التجنيد، وإلقاء الشرطة القبض على طلاب المدارس الدينية، المتسربين من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقالت: إن التلويح بحرب الشوارع، والضغط على الاقتصاد، ومقاطعة المؤسسات الغذائية الكبرى، وتأجيل سداد أقساط الرهن العقاري بشكل شامل، تصدَّرت طليعة مقترحات تصعيد، نوقشت خلال الآونة الأخيرة بين أعضاء الكنيست “الحريديم”، وفي المجالس الحاخامية.

وعزت احتدام الأزمة إلى ضلوع الشرطة الإسرائيلية في اعتقال المجندين “الحريديم”؛ ووفقًا لمصادر شاركت في المناقشات، فإنه منذ “تدخل الشرطة”، يجري النظر في اتخاذ خطوات غير مسبوقة، بما في ذلك ورقة المقاطعة، لإلحاق أضرار اقتصادية بالشركات الكبرى، بالإضافة إلى تدابير مالية واسعة النطاق.

وذكر موقع “واللا” أن الدوائر الحريدية طرحت أفكارًا للتصعيد من بينها: مقاطعة شركات الأغذية الكبرى. ونقل عن أحد المشاركين في المناقشات: “يشتري ما لا يقل عن 15% من شريحة الحريديم منتجات شركات غذائية كبرى. إذا امتنعوا عن الشراء لمدة شهر، سيتأثر الاقتصاد الإسرائيلي، ونستطيع بذلك الضغط على الحكومة ومؤسساتها”.

ووفقًا لقيادات حريدية، لا تهدف خطوات التصعيد إلى إلحاق ضرر بالشركات، بل إلى خلق ضغط شعبي واقتصادي على المؤسسات التابعة للحكومة الإسرائيلية. وقالوا: “نحن بحاجة إلى كيانات قوية، تتصدى للدولة، وتبلغها رسالة واضحة: “اهدئي ولا تثيري غضب الحريديم”.

ومن بين المقترحات المطروحة، أفكار لتأجيل سداد أقساط الرهن العقاري بشكل شامل. وزعم أحد المصادر: “هذا المقترح يفي بالمعايير المطلوبة”. وأضاف: “سنخوض معارك شوارع. لقد جعلوا التيار الحريدي السائد الأكثر تطرفًا على الإطلاق”.

وذكروا أيضًا: “يوجد أكثر من مليون وربع المليون من الحريديم في البلاد، ودولة إسرائيل مدعوةٌ لتجربة عواقب حرب شاملة ضد هذا العدد الكبير من الناس”.

ورغم محاولة الطائفة الليتوانية التابعة للكيانات الحريدية عرقلة التحركات المتطرفة، معتقدة أنه يمكن التوصل إلى تسوية من خلال قانون التجنيد الإجباري، فإن القاعدة العريضة من “الحريديم” حسمت أمرها: “الآن، وفي ظل غياب قانون التجنيد، أصبحنا أكثر تطرفًا”.

ومع ذلك، أكدت قيادات حريدية أن خطوات التصعيد لن تخرج إلى حيز التنفيذ، إلا إذا حظيت بدعم رسمي من مجالس حكماء التوراة. “إذا وقّع الليتوانيون، بقيادة الحاخام دوف لاندو، فسوف يتبعهم الجميع”.