جاري التحميل...

رثاء وتعزية في فقيد الوطن سيادة العميد الركن كمال الأخضر

بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى بمزيد من الحزن والأسى رحيل زميلي وصديقي ورفيق الدفعة، سيادة العميد الركن كمال الأخضر، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى منذ أيام.
لقد جمعتني بالفقيد سنوات الدراسة والتكوين العسكري في المدرسة العسكرية بشرشال، فكان مثالًا للضابط المنضبط، صاحب الخلق الرفيع، والروح الوطنية الصادقة.
وتولى الفقيد مسؤوليات ومواقع عسكرية متعددة، وكان قائدًا لـالمدرسة العليا لسلاح المدرعات الشهيد محمد قادري بباتنة، إحدى المدارس العريقة في تكوين رجال القوات البرية، وأسهم في تكوين أجيال من الضباط والعسكريين.
عرفته محبًا للجزائر، أرض الشهداء وأرض الدماء والتضحيات، مؤمنًا بأن الجزائر يجب أن تبقى حرة، أبية، سيدة على أرضها وقرارها. كما كان محبًا لفلسطين، مؤمنًا بعدالة قضية شعبها المناضل، يحمل لها في قلبه مكانة خاصة.
وفي أحلك الظروف، ولا سيما خلال العشرية السوداء، كان من الرجال الذين أدوا واجبهم دفاعًا عن الجزائر، وكان مثالًا للمقاتل الشجاع الصلب، المستعد للتضحية من أجل أن تبقى الجزائر آمنة، حرة وأبية.
كما كان يؤمن بأهمية تطوير الجيش الوطني الشعبي الجزائري والارتقاء بقدراته إلى مستوى الجيوش الكبرى، بما يمكنه من حماية تاريخ الجزائر وأرضها وأمنها وشعبها وسيادتها.
رحل كمال الأخضر، لكن الرجال لا يرحلون حين تظل مواقفهم حاضرة في ذاكرة رفاقهم وتلاميذهم ووطنهم.
إلى روحه الطاهرة أهدي السلام الأبدي، والسلام الخالد، وأسأل الله أن يسكنه جنات عدن، وأن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أسرته ورفاقه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
رحم الله سيادة العميد الركن كمال الأخضر، وأسكنه فسيح جناته.
من زميله وصديقه ورفيق دفعته،
الجنرال الدكتور صالح الشقباوي
من فلسطين