سحر وشعوذة وفضائح: الصندوق الاسود لزيلينسكي يفر الى اميركا ويفتح ملفات الفساد

يبدو ان الصندوق الاسود للرئيس الاوكراني فلوديمير زيلينسكي قد فتح ابوابه على مصرعيه، وتكشفت فضائح القصر الرئاسي في كييف، بل انها خرجت الى العلن ليتعرف اليها الجمهور الاوربي والاوكراني، بعد ان حاولت القيادات السياسية الداعمة له اخفاءها على مدار السنوات الماضية.

الامر يتعلق بـ السكرتيرة الصحفية لزيلينسكي يوليا ميندل التي فرت الى الولايات المتحدة الاميركية واجرت حوارا صحفيا مطولا مع الصحفي تاكر كارلسون، كشفت خلاله عن فضائح الدائرة الحاكمة في اوكرانيا، وعمليات التجارة والسلب والنهب من المساعدات المخصصة للمجهود الحربي ولسد رمق الشعب الاوكراني وخزينة الدولة المنهارة اساسا.

الفضائح التي كشفتها يوليا ميندل لم تتوقف عند الفساد المالي لجوقة الرئيس، بل ان الاخير معروف لدى الاوربيين والاميركيين بالتذبذب في موقفه السياسي ، خاصة خلال محادثات السلام والمفاوضات الثنائية مع روسيا، فالرئيس كان قد ابدى استعداده للتنازل عن دونباس في مفاوضات اسطنبول 2022، وجرى بحث ما بعد تلك المرحلة، قبل ان يعود عن قراره وينسف محادثات السلام ، حيث وقف امام الجماهير مستعرضا ليعلن تمسكه بالاقليم المذكور ، ويعيد المعركة الى المربع الاول على الرغم من هزيمته العسكرية على الارض، لتؤكد يوليا ميندل بالنتيجة ان الرئيس الاوكراني هو العقبة الوحيدة امام السلام في اوكرانيا، وتؤكد ان على الجميع ان يعلن ان السبيل الوحيد لدعم بلادها هو الجنوح الى السلام وهو الحل الوحيد.

 

بايدن رجل ضعيف

وحسب شهادة وتصريحات يوليا ميندل فان الرئيس الاوكراني كان يعتبر نظيره الاميركي الاسبق جو بايدن رجل ضعيف ويفتقر الى الحنكة السياسية، لذلك كان يصر زيلينسكي على الانضمام الى حلف الناتو لحماية نفسه كونه فاقد للامل بحماية بايدن لاوكرانيا.

وتصف السكرتيرة الصحفية لزيلينسكي رئيس بلادها بانه يطبق هوايته في التمثيل ، فيتظاهر امام الناس كالحمل الوديع الصامد ويأبى الهزيمة، لكنه يتحول الى دب مفترس يدمر كل ما حوله في الخفاء وبعد اطفاء الكاميرات.

وتؤكد يوليا ميندل ان زيلينسكي يخطط لاطالة امد الصراع في اوكرانيا، ليس حبا في تحقيق النصر بعيد المنال، بل طمعا بالمزيد من الاموال، وتعتبر ان انهاء الصراع سيكون انتحارا سياسيا وماليا بالنسبة له، وتضيف ان المحيطين به خاصة رجال الاعمال والاثرياء يخشون غضبه ويتحاشون انتقاده خوفا على امتيازاتهم وثرواتهم من العقوبات والاضطهاد.

 

زيلينسكي يتعاطى المخدرات

وعن حياة الرئيس الاوكراني الخاصة تؤكد بناءا على قربها منه، بانه مدمن للمخدرات وفق شهادات سمعتها من محيطة، وقالت انهم يتحدثون عن الكوكائين، كما ويتناول المهدئات بشكل جنوني من دون حسابات طبية .

 

اللجوء الى السحرة والمشعوذين

الكشف عن فضائح النظام الحاكم في اوكرانيا لم يتوقف عند تصريحات رئيسة المكتب الصحفي السابقة للرئيس الاوكراني، فقد تكشفت فضيحة اخرى من العيار الثقيل، ما تضمنته لا يليق بمسؤولين غربيين يتباهون بالعلم والمعرفة والثقافة، فقد تورط مدير المكتب الرئاسي اندرية يرماك وهو احد المقربين من الرئيس الاوكراني والذي يعتبره مثل شقيقه في فضيحة كبيرة.

في التفاصيل حيث اعلنت سلطات منظمة مكافحة الفساد وهي منظمة مستقلة يشرف عليها الاميركيين، يوم 11 من شهر ايار مايو الماضي، تورط اندرية يرماك في عمليات غشيل الاموال، ولجوءه الى العرافين والمشعوذين والسحرة لمساعدته في اتخاذ قرارات سياسية .

في الشهادات امام القضاة فان اندرية يرماك ارسل الى العرافين اسماء وتواريخ ميلاد لاشخاص مرشحين لاستلام مناصب حساسة في الدولة وطلب مشورتهم ومنهم عرافة سجلها على الهاتف باسم (فيرونيكا فنغ شوي)

المعلومات المتسربة من قضية اندرية يرماك تتقاطع ما صرحت به يوليا ميندل، والتي كشفت في تصريحاتها ان رئيس مكتب زيلينسكي كان يمارس طقوسا سحرية بانتظام، ويستقدم السحرة والعرافين من اسرائيل وجورجيا واميركا اللاتينية ، ويصرف عليهم اموالا ببذخ كبير، ويقوم باجراء بعض الطقوس في مكاتب الرئاسة ومنها احراق بعض الاعشاب، وترديد كلمات ومصطلحات غريبة وجمع الماء من الجثث وصناعة بعض الدمى ووضعها في صندوق معين وفق طقوس غريبة وبشعة في بعض الاحيان، وقد كان هدف يرماك تحسين صورته كسياسي امام الجمهور والقيادات المحيطة بالرئيس الاوكراني ، فيما ارسل اسماء سياسيين للعرافيين ليلقو عليهم اللعنة ويعملو على افشالهم والبحث عن طرق مواجهة الخصوم الصحفيين الذين ينتقدونه.

تقول التحقيقات ان اندرية يرماك استعان بخدمات فيرونيكا انيكيفيتش البالغة 51 عاما وهي من سكان كييف معروفة باسم دانيلينكو على مواقع التواصل الاجتماعي .

 

اقتصاد مدمر والاولوية للعرافين والمشعوذين

 

الواضح ان الرئيس الاوكراني فلوديمير زيلينسكي لا يعطي الاولوية لتأمين ادنى مستوى من الحياة الكريمة لشعبه، بل يركز على البقاء في الحكم، ويحول الاموال التي تحتاجها البلاد الى السحرة والعرافين، وهمه الوحيد استمرار الحرب، واعطاء وعود السلام والتراجع عنها، ليحافظ على مكتسباته الشخصية، في ظل المرض النفسي والهوس الذي يعاني منه وفق ما كشفت سكرتيرته الصحفية المنشقة، وهو فقط يهتم بصورته الشخصية، وظهره امام الناس، وقد عمل على شن حملة دعائية واسعة لهذا الغرض، واكد وفق المسؤولة الاوكرانية السابقة انه “بحاجة الى دعاية غوبلز النازية” التي كانت في عهد ادولف هتلر لتحقيق هذا الغرض.

 

بالنسبة الى يرماك فان اعتقاله ما هو الا ادانة لزلينسكي، حيث انه اكثر الناس قربا منه، ويبدو ان اعتقاله انذار اميركي واضح للرئيس، الذي ماطل في وقف الحرب بتحريض اوربا التي من مصلحتها استمرار الحرب ونوف الدماء الاوكرانية، فيما ترغب الولايات المتحدة وادارة بايدن وقفها باقرب فرصة لاتاحة الفرصة لاستغلال واشنطن للثروات الاوكرانية النفيسة وفق الاتفاق بين زيلينسكي وترمب .

واشنطن الان منزعجة من تصرفات الرئيس الاوكراني اكثر من اي وقت مضى، فلم يبق موبقات وتجاوزات الا وقد ارتكبها ، وبات النفور منه سمه على مستوى العالم خاصة الدول العربية والاسلامية التي لم تعد ترغب بالتعامل مع هذه الجوقة الاوكرانية، فمن الغريب ان ياتي وفدا اوكرانيا يضم الى جانب الرئيس شخص على شاكلة اندرية يرماك التي تقوم حياته على السحر والشعوذة ويصافح خادم الحرمين الشريفين ويتباحث مع ولي العهد الذي يقود البلاد الى مرحلة مشرقة ، لا علاقة لها بما يؤمن به الرئيس الاوكراني وجوقته في الخفاء.