سر سترة الثلج التي يرتديها نجوم منتخب إسبانيا

السياسي -متابعات

تُعد نسخة 2026 من كأس العالم واحدة من أكثر النسخ تحديًا من الناحية البدنية، في ظل اضطرار المنتخبات الـ48 المشاركة إلى التعامل مع ظروف قاسية تشمل السفر لمسافات طويلة، وخوض مباريات على ارتفاعات تتجاوز 2000 متر، فضلًا عن درجات الحرارة المرتفعة ومخاطر الحساسية والإجهاد.

وفي مدينة تشاتانوغا الأمريكية، بدأ المنتخب الإسباني الاستعداد لمواجهة هذه الظروف، رغم أن أول مباراتين له في البطولة ستقامان على أرضية ملعب “مرسيدس بنز” في أتلانتا، المجهز بنظام تكييف متطور.

ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال التدريبات، لجأ لاعبو المنتخب الإسباني إلى استخدام معدات تبريد متطورة يُتوقع أن تصبح جزءًا أساسيًا من روتينهم خلال البطولة.

ويحمل هذا النظام اسم (Climacool)، وهو من تطوير شركة أديداس، الراعي الرسمي لملابس المنتخب الإسباني. ويتكون النظام من 3 عناصر رئيسية: سترة تبريد، وسترة عازلة، وأغطية أحذية مبردة.

وصُممت سترة التبريد والسترة العازلة للعمل معًا من أجل خفض درجة حرارة الجسم الداخلية.

تدريبات منتخب إسبانيا

وتحتوي سترة التبريد على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام، ثم يُرتدى فوق القميص الرياضي، ليبدأ الجل بالذوبان تدريجيًا وتوزيع تأثيره المبرد على منطقة الجذع والبطن والظهر.

ويُنصح باستخدام السترة خلال فترات الراحة وشرب المياه للمساعدة في تنظيم حرارة الجسم وتقليل آثار الإجهاد الحراري.

أما السترة العازلة، فتم تصميمها لتعزيز فاعلية سترة التبريد عبر حبس الهواء البارد داخلها، ما يضاعف من تأثير التبريد ويزيد من كفاءة النظام.

ووفقًا للمعلومات الخاصة بالتقنية، فإن استخدام السترتين معًا يمكن أن يسهم في خفض درجة حرارة الجسم الداخلية بنحو نصف درجة مئوية، بينما تنخفض حرارة الجلد بما يصل إلى 13 درجة مئوية، ما يمنح اللاعبين شعورًا أكبر بالانتعاش والاستعداد البدني.

ولا يقتصر النظام على الجزء العلوي من الجسم، إذ يتضمن أيضًا أغطية أحذية مبردة صُممت خصيصًا للتعامل مع ارتفاع حرارة القدمين وتورمهما خلال التدريبات والمباريات.

تدريبات منتخب إسبانيا
ويتم ارتداء هذه الأغطية مباشرة فوق الحذاء الرياضي، وتحتوي بدورها على جل تبريد يساعد على خفض درجة حرارة القدم بنحو درجتين مئويتين خلال 7 دقائق فقط، ما يوفر تأثيرًا سريعًا يساعد اللاعبين على تحمل الظروف المناخية الصعبة بشكل أفضل.

ومع توقعات بارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن المستضيفة للمونديال، تبدو هذه التقنية واحدة من أبرز الوسائل التي تعتمد عليها المنتخبات الكبرى للحفاظ على الجاهزية البدنية للاعبيها طوال البطولة.