تقرير : هاجر شرفي
أطلقت سفارة دولة فلسطين بالجزائر، اليوم الخميس، حملة للتبرع بالدم، بمشاركة وزارة الصحة الجزائرية، وذلك تضامنًا مع المصابين جراء الحرائق التي اندلعت في عدد من الولايات الجزائرية.
وتأتي هذه المبادرة الإنسانية في إطار تعزيز قيم التضامن والتكافل بين الشعبين الفلسطيني والجزائري، ودعم المصابين والمتضررين من الحرائق.
كما دعت السفارة جميع القادرين على التبرع إلى المشاركة في هذه الحملة الإنسانية، والمساهمة في توفير الدم للمرضى والمصابين، بما يعزز قيم التضامن والتكافل بين الشعبين الفلسطيني والجزائري.
سفير فلسطين: نتبرع بدمنا للجزائر.. دمنا واحد
أكد سفير دولة فلسطين بالجزائر فايز أبو عطية٬ في تصريح خص به جريدة بركة نيوز، أن مبادرة التبرع بالدم تأتي تأكيدًا على تضامن الشعب الفلسطيني مع الشعب الجزائري، مشددًا على أن «دم الشعب الفلسطيني هو دم الشعب الجزائري»، وأن «ما يمس الشعب الجزائري من مكروه يمس الشعب الفلسطيني».
وقال السفير إن فلسطين تقف إلى جانب الجزائر «ظالمة أو مظلومة»، موضحًا أن التبرع بالدم يمثل «مبادرة رمزية» تعكس محبة الشعب الفلسطيني للشعب الجزائري، رغم إدراك الجانب الفلسطيني أن الجزائر لا تحتاج إلى دمائه.
ووجّه السفير رسالة أكد فيها أن الجزائر «دولة قوية» وأن الشعب الجزائري «شعب عظيم»، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية قاطبة تقف خلف الجزائر.
كما شدد على أن الجزائر ليست وحدها في معركتها مع الإرهاب، معربًا عن ثقته في بقائها «شوكة في حلق كل الغزاة والطامعين في هذا البلد الشجاع، الكريم والقوي».
الجزائر كانت سباقة في نصرة فلسطين
ومن جهته، أكد المستشار أول في سفارة دولة فلسطين بالجزائر، د. أشرف أبو عامر أن هذه المبادرة تأتي كرمز تضامني بسيط وردٍّ للجميل تجاه الجزائر والشعب الجزائري، بالنظر إلى ما تقدمه الجزائر من دعم وتضامن مستمر مع الشعب الفلسطيني.
وأوضح أبو عامر أن الجزائر كانت دائمًا سباقة في التضامن مع الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى الرسمي أو الإنساني، في موقف موحد ومتضامن، مشيرًا إلى أن مبادرة سفارة دولة فلسطين للتبرع بالدم تندرج في إطار ردّ الجميل، وستشمل مختلف ولايات الوطن.
وتقدم أبو عامر بتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين، مترحمًا على شهداء الجزائر، مؤكدا أن الجزائر ستخرج من محنتها، متمنيًا لها دوام القوة والنصر.
كما دعا كل من يملك القدرة والطاقة الإنسانية والوطنية إلى التوجه نحو سفارة دولة فلسطين والمساهمة في حملة التبرع بالدم لفائدة الجرحى والمصابين، مؤكدًا أن «الدم الفلسطيني اختلط بالدم الجزائري منذ عقود.
أقل ما نقدمه للجزائر أن نتبرع بدمائنا
وبدورها، أكدت جنى أبو طير، فلسطينية مقيمة بالجزائر منذ سنة 2011، أن مبادرة التبرع بالدم التي نظمتها سفارة دولة فلسطين والجالية الفلسطينية جاءت تضامنًا مع ضحايا الحرائق في الجزائر، إلى جانب دعم مختلف الحالات التي تحتاج إلى الدم.
وأشارت إلى أن المبادرة تمثل فرصة لردّ الجميل للشعب الجزائري، الذي لطالما وقف إلى جانب القضية الفلسطينية، مؤكدة أن التبرع بالدم يُعد أقل ما يمكن تقديمه تعبيرًا عن التضامن والوقوف إلى جانب الأشقاء في الجزائر.
وأوضحت أن دافعها للمشاركة في الحملة كان وطنيًا بالدرجة الأولى، مشددة على ضرورة وقوف الفلسطينيين المقيمين في الجزائر إلى جانب الشعب الجزائري ومساعدته في هذه الظروف.
كما دعت الأشخاص المترددين في التبرع بالدم إلى المشاركة، لما له من فوائد صحية، ولقدرته على إنقاذ حياة إنسان، مستشهدة بقوله تعالى: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا».
– بركة نيوز