السياسي –
في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة، أعلن البيت الأبيض عن إصدار نسخة محدودة من جوازات السفر الأمريكية تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب، وذلك تخليداً للذكرى الـ250 لاستقلال البلاد (اليوبيل الربع ألفي) المقرر في يوليو المقبل. وبهذه الخطوة، يكسر ترامب التقليد المتبع ليصبح أول رئيس تظهر صورته على وثيقة السفر الرسمية، وهو القرار الذي أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والقانونية الأمريكية.
وبحسب ما نقلته فوكس نيوز وأكدته لاحقاً هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن هذه الجوازات ستكون متاحة لأي مواطن أمريكي يتقدم بطلب إصدار جواز سفر، لكن عبر وكالة جوازات السفر في واشنطن فقط، وبكميات محدودة وفق التوفر.
ويُظهر التصميم التذكاري الجديد صورة ترامب محاطة بنص إعلان الاستقلال والعلم الأمريكي، إلى جانب توقيع الرئيس باللون الذهبي، في خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها وسيلة جديدة لمشاركة الأمريكيين في احتفالات “أمريكا 250”.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الجواز التذكاري يأتي ضمن سلسلة فعاليات وطنية تشمل “UFC250″ و”معرض الولايات الأمريكية العظيم” و”سباق Freedom250″، معتبراً أنه يعكس “تجديد الفخر الوطني والروح الوطنية”.
🇺🇸 https://t.co/BkbO8DAhFz pic.twitter.com/QY4tGjmJLu
— The White House (@WhiteHouse) April 28, 2026
خطوة في سلسلة ربط اسم ترامب بمؤسسات الدولة
لكن الخطوة تتجاوز مجرد إصدار تذكاري، إذ تُعد أحدث حلقة في سلسلة تحركات تربط اسم ترامب برموز الدولة ومؤسساتها، فقد أعلنت دار سك العملة الأمريكية خططاً لإصدار عملة ذهبية تحمل صورته بالمناسبة نفسها، فيما يُنتظر أن يكون أول رئيس أمريكي في منصبه يظهر توقيعه على الأوراق النقدية الأمريكية.

ويمتد هذا التوجه إلى مؤسسات عامة ومعالم رمزية، بعد تصويت مجلس إدارة مركز كينيدي على إعادة تسميته إلى “مركز ترامب- كينيدي”، في قرار أثار اعتراضات من عائلة الرئيس الراحل جون إف كينيدي.
كما زاد الجدل بعد الكشف عن مشروع “قوس ترامب” الضخم في واشنطن، وهو نصب ذهبي بارتفاع 76 متراً حصل على موافقة اتحادية أولية رغم انتقادات واسعة من جماعات الحفاظ على التراث.
وفي البيت الأبيض نفسه، أثارت خطط هدم الجناح الشرقي لإقامة قاعة رقص جديدة نزاعاً قانونياً، بعدما رفعت المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي دعوى تتهم الإدارة بالمضي في أعمال البناء قبل استكمال الموافقات اللازمة.
وبينما تصف الإدارة هذه الخطوات بأنها احتفاء بالتاريخ الأمريكي، يرى منتقدون أنها تعكس توجهاً غير مسبوق لدمج صورة الرئيس بالرموز السيادية للدولة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين الوطنية وصناعة الإرث السياسي.






