جاري التحميل...

غينيا تطالب فرنسا بجمجمة زعيمها التاريخي ألمامي بوكار بيرو

السياسي – تقدمت غينيا بطلب رسمي إلى فرنسا لاستعادة جماجم الزعيم التاريخي ألمامي بوكار بيرو، وثلاثة من أقاربه، المحفوظة في “متحف الإنسان” بباريس منذ الحقبة الاستعمارية، في ملف جديد يضاف إلى مطالبها السابقة باستعادة مقتنيات تعود للقائد التاريخي “ساموري توري”، وفقاً لإذاعة فرنسا العالمية RFI.

جاء الطلب بعد دخول قانون فرنسي جديد حيز التنفيذ في مايو 2026، يسهل إعادة الممتلكات الثقافية التي استولى عليها خلال الفترة الاستعمارية بصورة غير مشروعة، وتسعى العديد من الدول الإفريقية إلى تسوية إرثها التاريخي مع فرنسا.

وكانت غينيا طالبت، سابقًا، باستعادة مخطوطة قرآنية، وسترة حرب، وغطاء رأس، ومذبة (أو المِنشَّة) “أداة تُستخدم لطرد الذباب والحشرات الطائرة”، تعود جميعها إلى ساموري توري قائد المقاومة الذي قُتل العام 1896.

واليوم توسع كوناكري مطالبها لتشمل رفات شخصيات تاريخية، إذ أنشأت، في ديسمبر 2023، لجنة علمية للإعداد لاستعادة جمجمة “بوكار بيرو” و3 من أقاربه، وهم شقيقه ووالده وقائد جيشه،

-من هو “ألمامي بوكار بيرو”؟

تعتبر غينيا ألمامي بوكار بيرو، قائد سياسي وديني و أحد أبرز رموز المقاومة في أواخر القرن التاسع عشر، حيث حكم من العام 1890 حتى 13 نوفمبر 1896، إذ كان في أواخر القرن التاسع عشر آخر حكام إمامة فوتا جالون، كما عُرف برفضه للتنازل عن سيادة أراضيه للفرنسيين.

وباغتياله سقطت استقلالية إمامة فوتة جالون وتحولت إلى محمية تابعة للاستعمار الفرنسي.

وأعلن وزير الثقافة الغيني موسى موسى سيلا تقديم الطلب الجديد، موضحًا أن حكومته طلبت من السلطات الفرنسية تحديد مكان الجماجم المعنية، وبعد أن أكدت باريس، وجودها في متحف الإنسان، تقدمت كوناكري بطلب رسمي لاستعادتها.

وأكد الوزير أن القضية تتجاوز القيمة التراثية للرفات، وتمثل جزءًا من الذاكرة الوطنية الغينية، مشيرًا إلى اختلاف النظرة بين إفريقيا وأوروبا فيما يتعلق بعرض الرفات البشرية في المتاحف.

وفي حال وافقت فرنسا على إعادة الجماجم، وهو ما قد يستغرق بين عام وعامين، فستخضع عملية الإعادة، لمراسم دفن وطنية بدلًا من عرضها في المتاحف، مع تنظيم جنازة رسمية، على أن يُحسم، لاحقًا، مكان الدفن بين العاصمة كوناكري ومدينة تيمبو، العاصمة التاريخية لإمامة فوتا جالون.

وخلال القرن التاسع عشر، اعتادت القوات الاستعمارية الفرنسية قطع رؤوس بعض قادة المقاومة المناهضين للاستعمار ونقل جماجمهم إلى فرنسا، حيث كانت تُعرض باعتبارها غنائم حرب أو تُستخدم لأغراض البحث والدراسة. وفي العام 2020 استعادت الجزائر نحو عشرين جمجمة من فرنسا، فيما استردت مدغشقر ثلاث جماجم العام 2025.

ويُتوقع أن تساهم القواعد الجديدة التي أقرها القانون الفرنسي في تسريع عمليات الاسترداد، بعدما كانت كل حالة تتطلب قانونًا خاصًا. ويتيح القانون إعادة الممتلكات والرفات التي استُولي عليها بين عامي 1815 و1972 عبر السرقة أو النهب أو أي شكل من أشكال الإكراه أو العنف.