السياسي – نفذت ولاية فلوريدا الأمريكية،حكم الإعدام بحق السجين دينيس سوكور البالغ من العمر 74 عامًا، ليدخل التاريخ كأكبر نزيل تنفذ فيه الولاية هذا الحكم في تاريخها، بعد قضائه قرابة 40 عامًا في ردهات الانتظار خلف القضبان.
ويخضع سوكور، المدان بارتكاب جريمة قتل مروعة عام 1982، لبروتوكول حقنة الإعدام الثلاثية القاتلة، والمقرر البدء في إجراءات تنفيذها بحدود الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي.
وعلى خلاف التخيلات الشائعة عن حرية اختيار المحكومين لطلب ما يشتهون، تفرض إدارة السجون في فلوريدا سقفًا ماليًا صارمًا لا يتجاوز 40 دولارًا للوجبة الأخيرة، بموجب لائحة تنظيمية أقرتها الولاية عام 1979، وتشترط اللائحة إعداد الوجبة من مكونات يمكن شراؤها حصرًا من المتاجر المحلية العادية، مع فرض حظر كامل على إدراج أطعمة “السلاسل السريعة” الشهيرة ضمن قائمة الطلبات.
وتعود فصول القضية إلى مطلع يناير عام 1982، حين أقدم سوكور على قتل الشابة باتي جيفورد (18 عامًا)، بعد ساعات قليلة من تعارفهما في حفل ليلة رأس السنة بإحدى أشهر حانات جنوب فلوريدا وغادرت الضحية الحفل برفقة سوكور وشقيقه بغرض التوجه لشراء الطعام، إلا أنهما انحرفا بالشاحنة إلى منطقة معزولة، حيث اعتدى عليها سوكور بوحشية وقتلها إثر رفضها مضاجعته، وظل الجاني حرًا طليقًا لأكثر من 4 سنوات قبل اعتقاله في مايو 1986.
واستند سوكور في كل طعونه طوال العقود الماضية إلى غياب الدليل المادي على الوفاة لعدم العثور على جثة جيفورد حتى اليوم، وهو ما رفضته المحاكم مرارًا.
ووفقًا لتصريحات تعود لعام 1983، وصف الملازم مارك شلاين، من مكتب الشريف بمقاطعة بروارد، الضحية بأنها كانت جميلة وواعدة، وأن “خطأها الوحيد كان الاحتفال مع أصدقائها برأس السنة”، في حين تساءلت والدتها مارلين جيفورد بحسرة قائلة: “كان أمامه كل هذا الوقت ليفكر فيما اقترفه، لماذا لا يعيد لنا جثتها؟”.
ولا تعد فلوريدا وحيدة في تقنين هذا التقليد، إذ يسجل تاريخ الإعدامات الفيدرالية والمحلية في الولايات المتحدة طلبات ووجبات غريبة خلدها التاريخ:
فيكتور فيجير
أُعدم شنقًا بآيوا عام 1963 بعد إدانته بخطف وقتل طبيب، واكتفى حينها بطلب حبة زيتون واحدة بنواتها، معبرًا للحراس عن أمله في أن تنبت شجرة زيتون من قبره كرمز للسلام.
جون واين غاسي
تم إعدامه بإلينوي عام 1994، وعرف بـ”المهرج القاتل” وأُدين بتصفية 33 شابًا وصبيًا، وطلب في عشائه الأخير دلوًا من دجاج كنتاكي المقلي، وبطاطس مقلية، و12 حبة جمبري مقلي، وكيلوغرامًا من الفراولة، في مفارقة ساخرة كونه أدار سابقًا فروعًا لهذه السلسلة يملكها والد زوجته.
جيمس إدوارد سميث
أُعدم بتكساس عام 1990، وطلب كتلة من تراب “طقوس الفودو” التي يؤمن بها لتمهد له طريق التقمص والولادة الجديدة، لكن طلبه قوبل بالرفض، واستبدل بكوب من الزبادي السادة.
تيموثي ماكفي
أُعدم بإنديانا عام 2001، وهو منفذ تفجير أوكلاهوما سيتي التاريخي الذي حصد أرواح 168 شخصًا، واكتفى بطلب علبتين من آيس كريم النعناع برقائق الشوكولاتة.
لورانس راسل برور
أُعدم بتكساس عام 2011، وهو متطرف أُدين بجرائم قتل، وطلب وجبة ضخمة شملت قطعتي ستيك، وبرغر ثلاثي، وأومليت، وفاهيتا، وبيتزا، ولحومًا مشوية، وحلويات ومشروبات، لكنه رفض لمس الطبق نهائيًا عند وصوله، مما دفع ولاية تكساس إلى إلغاء الوجبة الأخيرة بالكامل وبشكل نهائي.