كيف اغتيل قائد القسام؟ خطأ عز الدين الحداد الفادح

نشرت عن ذلك صحيفة ” يديعوت أحرونوت” تفاصيل مقتل قائد كتائب عزالدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس التي تسيطر على قطاع فزة وقالت انه قد ساد التوتر في الجيش الإسرائيلي عندما عاد الحداد إلى مخبئه ويبدو انه كان الخطأ الفادح

حيث كان طوال أشهر مختفيا كالشبح وهو أحد قادة حماs المخضرمين في غزة وشارك شخصيا في تخطيط وتنفيذ 7 أكتوبر. كان يعرف كيف ينجو لكن يوم الجمعة الماضي ارتكب خطأً فادحا فقام سلاح الجو الإسرائيلي بتصفية الحسابات معه.
الآن يتم الكشف عن التفاصيل الدرامية وراء عملية الاغتيال وحسب شهادات الضباط والجنود الذين نفذوا العملية بعيدا عن الأضواء في غرف عمليات الجيش الإسرائيلي.
يقول الرائد (أ) وهو ضابط في لواء العمليات كنا على وشك تصفيته خلال الحرب لكنه أحاط نفسه بالرهائن.
المعلومة الذهبية
جاء الاختراق الاستخباراتي يوم الجمعة تحت وطأة شعوره بالضغط مما أدى إلى أن يرتكب الحداد خطأه الأول والأخير.
عاد الحداد إلى مخبأ عائلته ورصدت المخابرات الإسرائيلية جهاز الأمن العام “الشاباك” والجيش اللذان كانا يراقبان عن كثب تحركاته.
وعلى الفور عند هذه النقطة نُفذت عمليات سرية ومتطورة لضمان عدم مغادرة الحداد للمكان حتى لحظة الهجوم.
يتذكر الرائد (أ) قائلاً :
أدركنا أن الحداد كان هناك فعليا لعدة أيام قبل ذلك، ونفذنا عمليات تمهيدية للتأكد من هويته وليس شخصا آخر بدون إفساد العملية.
بمجرد أن تأكدنا من هذا عرضنا الأمر على القيادة السياسية للموافقة عليه.
قد أردنا الانتظار حتى يكون في المكان الذي نريده بالضبط.
منذ لحظة الحصول على الموافقة لم يمضِ غير دقائق حتى ألقت الطائرات الذخائر.
وللتأكد من عدم وجود هاربين هاجمنا من الجو حيث كانت الطائرات في الأجواء كما هاجمنا سيارة غادرت المنزل التي تبين أنها لأحد شركائه.

• وقال ضابط عمليات في الجيش الإسرائيلي إن لحظة بدء العملية جاءت أثناء وجوده في تدريب كرة قدم لابنه، قبل أن يتلقى إخطارًا عاجلًا بانطلاق المهمة. وأضاف أن جميع المنظومات العسكرية والأمنية دخلت حالة استنفار خلال دقائق، بدءًا من غرف العمليات وحتى المستوى السياسي.

• ووفق الجيش الإسرائيلي، جرى رصد الحداد داخل مبنى في منطقة جباليا شمال القطاع، قبل أن تنفذ طائرات حربية غارة استهدفت الموقع. كما تحدثت الرواية الإسرائيلية عن استهداف مركبة غادرت المكان بعد القصف مباشرة، مشيرة إلى أن العملية اكتملت خلال أقل من نصف ساعة من صدور أمر التنفيذ.

• مسؤولو الأمن الإسرائيلي وصفوا الحداد بأنه “من أكثر الشخصيات تأثيرًا وتشددًا” داخل حماس، وقالوا إنه لعب دورًا في إعادة بناء البنية العسكرية للحركة خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب الحفاظ على سيطرتها داخل القطاع.

• كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن وحدات الاستخبارات تابعت تحركاته لفترة طويلة، مع جمع معلومات تفصيلية عن نمط حياته وتحركاته اليومية، معتبرًا أن اغتياله يحمل “رسالة مباشرة” إلى بقية قيادات حماس بأن إسرائيل “قادرة على الوصول إلى الجميع”، بحسب تعبيرهم.

• كما كشف المقدم د. أن مراقبة كبار قادة حماس تتم على مستوى دقيق للغاية.

* وأضاف: “في النهاية، نجعل كبار الإرهابيين يشعرون بالاضطهاد، مما يُربك قراراتهم. إنهم يعلمون أننا نراقبهم حتى في أدق تفاصيل حياتهم. في هذه الحالة، على سبيل المثال، درسنا سجلاته بدقة متناهية، لدرجة أنك تستطيع رؤية بياض عينيه”.

* وتابع: “إنها معركة عقول يومية، يعمل فيها جانبنا بكفاءة عالية، بفضل خبرته الواسعة”.

• وتأتي العملية في ظل استمرار التصعيد العسكري في قطاع غزة، وسط غارات متواصلة وعمليات استهداف تطال قيادات وعناصر من الفصائل الفلسطينية.