جاري التحميل...

مؤسسة غيتس تُحرم من تبرع سخي بسبب قضية إبستين

السياسي -متابعات

ألقت قضية رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، الذي انتحر في سجنه، بظلالها على مؤسسة “غيتس”، التي استبعدها الملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت من تبرعاته “السخية”.

ووجّه الملياردير بافيت أحدث حزمة تبرعات، تبلغ قيمتها نحو 6 مليارات دولار أمريكي، من أسهم مجموعته الاستثمارية “بيركشاير هاثاواي”، إلى 4 مؤسسات خيرية تديرها عائلته.

وتأتي خطوة بافيت، في وقت ينتظر فيه نتائج مراجعة قانونية مستقلة يجريها محامون خارجيون وظفتهم المؤسسة الخيرية للتحقيق في طبيعة الروابط التي جمعت بين الشريك المؤسس بيل غيتس، وجيفري إبستين، وفقاً لما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

 

ويعدّ هذا القرار تحولاً جذرياً في مسيرة بافيت، الذي البالغ من العمر 95 عامًا، وكان أميناً ومؤسساً مشاركاً ومساهماً تاريخياً بأكثر من 36 مليار دولار لصالح المؤسسة حتى عام 2022.

وكان بافيت قد شارك بيل غيتس وزوجته السابقة ميليندا فرينش غيتس في إطلاق مبادرة “تعهد العطاء”، لحث أثرياء العالم على التبرع بأغلبيتهم الساحقة من ثرواتهم، ورغم استقالة بافيت من مجلس إدارة مؤسسة غيتس في عام 2021، فإنه واصل ضخ المليارات سنوياً لصالحها، قبل أن تتضرر تلك العلاقة التاريخية بسبب فضيحة إبستين.

وكشف بافيت، في مقابلة تلفزيونية سابقة مع شبكة “CNBC” الأمريكية، أنه قطع اتصالاته ومحادثاته بالكامل مع غيتس، قائلاً: “لقد قضينا أوقاتاً رائعة معاً في الماضي، ولكنني أعتقد أنه حتى يتم توضيح هذه المسألة وحسمها قانونياً، فإنه ليس من المنطقي إجراء الكثير من الأحاديث بيننا”.

وأوضح بصراحة أنه يحرص بشدة على الابتعاد عن أي تداخل لوجستي قد يستدعي استدعاءه للإدلاء بشهادته حول علاقة غيتس بإبستين، قائلاً: “أنا لا أريد أن أكون تحت القسم القانوني”.

وأكد في الوقت ذاته أنه لم يقابل إبستين طوال حياته ولم يجرِ معه أي اتصال، كما أنه لا يندم على تبرعاته التاريخية السابقة للمؤسسة، متمنياً فقط “لو أن بعض الأمور لم تحدث”.

من جانبه، أدلى بيل غيتس بشهادته أمام لجنة تابعة لمجلس النواب الأمريكي الشهر الماضي، مؤكداً عدم علمه بالجرائم الجنسية التي ارتكبها إبستين، بعد أن قدم اعتذاراً خطياً وإلكترونياً لموظفي مؤسسته واصفاً علاقته بإبستين بأنها “خطأ فادح”، مع نفيه القاطع ارتكاب أي مخالفات شخصية.

وأكد بافيت أن تصفية ثروته المليارية مستمرة بكفاءة ومرونة، معربًا عن “أمله الكامل” في أن يتمكن أبناؤه الثلاثة من توزيع والتخلص من كامل حصته الائتمانية المتبقية في أسهم “بيركشاير هاثاواي” بحلول 31 من شهر ديسمبر/ كانون الأول 2034.

وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للمجموعة الاستثمارية الأمريكية نحو 1.1 تريليون دولار، يمتلك بافيت منها حصة استراتيجية تبلغ نحو 30%، ما يجعله أحد أكبر المانحين في التاريخ الاقتصادي الأمريكي المعاصر.