السياسي – مدّد مجلس الأمن الدولي نظام العقوبات المفروض على ليبيا حتى أغسطس/آب 2027، وذلك بموجب القرار رقم 2819 الذي تم اعتماده بالإجماع، في خطوة تعكس استمرار القلق الدولي بشأن الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.
ويقضي القرار بتمديد ولاية فريق الخبراء المعني بليبيا، مع الإبقاء على جملة من التدابير، أهمها حظر توريد الأسلحة، والإجراءات المتعلقة بمكافحة تصدير النفط بشكل غير مشروع، بهدف دعم الاستقرار وتعزيز الرقابة على الموارد السيادية.
ويذكر أن هذه العقوبات قد فُرضت لأول مرة عام 2011 عقب أحداث الثورة الليبية 2011، في سياق الرد الدولي على القمع الذي واجه الاحتجاجات آنذاك، فيما يؤكد القرار الجديد استمرار العمل بهذه الآليات مع تحديث بعض الصلاحيات التنفيذية.
ويمنح القرار الدولي، الدول الأعضاء صلاحية تفتيش السفن المشتبه في تورطها بعمليات تصدير غير قانونية للنفط، كما يتيح للجنة العقوبات اتخاذ إجراءات إضافية، مثل منع السفن المخالفة من دخول الموانئ أو إعادة الشحنات غير المشروعة إلى مصدرها.
أدخل القرار استثناءات محددة على نظام تجميد الأصول، تسمح للمؤسسة الليبية للاستثمار بتغيير مصرفها المحافظ العالمي تحت رقابة مشددة، إضافة إلى استثناءات جزئية من حظر السلاح، تتيح تقديم الدعم الفني والتدريب، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إعادة توحيد المؤسسات الأمنية في ليبيا.
ويشار إلى أنه في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أكد أعضاء مجلس الأمن الموقعون على “نظام روما الأساسي” للمحكمة الجنائية الدولية، الدعم القوي والثابت لعمل المحكمة المستقل وأنشطتها في ليبيا، وجددوا الالتزام بالدفاع عن مبادئ المحكمة وحماية سلامتها ضد أي تهديدات.
وذكرت بوابة “الوسط”، أن أعضاء المجلس الدولي رحبوا في بيان مشترك بالتقدم الذي أحرزه مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال الفترة المشمولة بالتقرير الذي قدمته المحكمة الجنائية الدولية إلى المجلس، ويتعلق بمسارات التحقيق الرئيسية الأربعة في الوضع الليبي.





