محلل: قانون معاداة السامية الفرنسي يخدم اجندات اسرائيل

الكاتب والمحلل السياسي فادي أبو بكر لـ”سبوتنيك” الروسية ان مشروع القانون الفرنسي يأتي ضمن مخطط يهدف إلى تدمير حركات التضامن مع فلسطين، و توسيع نطاق تعريف معاداة السامية بما يخدم الأجندات الإسرائيلية.

وفي التفاصيل اكد المحلل السياسي الفلسطيني فادي أبو بكر، إن مشروع القانون الفرنسي الأخير لا يعد طرحاً جديداً في السياق الأوروبي الغربي، مذكراً بأن البرلمان الألماني اعتمد في عام 2019 قانوناً يصنف حركة مقاطعة إسرائيل كحركة معادية للسامية، وتبع ذلك بتبني البرلمان الفرنسي قانوناً يعتبر معاداة الصهيونية شكلاً من أشكال معاداة السامية.

وأكد في حديثه لـ “سبوتنيك”، أن هذه القوانين هي نتاج جهود سياسية ودبلوماسية وإعلامية إسرائيلية بذلت على مدار سنوات، بهدف توسيع نطاق تعريف معاداة السامية لتجريم أي نقد يوجه للحركة الصهيونية وسياسات الاحتلال الإسرائيلية بكافة أشكالها.

وأضاف أن القانون الفرنسي يأتي ضمن “مخطط صهيوني” لتدمير حركات التضامن الداعمة للقضية الفلسطينية، خاصة بعد اتساع تأثيرها عقب “حرب الإبادة” التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر.

وأشار أبو بكر إلى إمكانية تأطير هذه التحولات بالرجوع تاريخياً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975، الذي اعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية، قبل التراجع عنه في عام 1991 استجابةً لتحولات إقليمية ودولية.

وأوضح أن الصهيونية أصبحت منذ ذلك الوقت مسألة خاضعة للنقاش الأكاديمي والسياسي العالمي، معتبراً أن التحول الحالي لم يكن نتيجة مراجعات قانونية أو أخلاقية، بل محصلة لاختلال موازين القوى العالمية، وإحلال منطق الهيمنة بدلاً من منطق العدالة.

وشدد أبو بكر على أن المسؤولية الفلسطينية والعربية تقتضي اليوم العمل على صياغة خطاب قانوني وفكري جديد يثبت مفهوم الإبادة الجماعية، ويعيد طرح مسألة الصهيونية والعنصرية على أجندة الأمم المتحدة، مع وضع كافة الانتهاكات الإسرائيلية تحت خانة التمييز العنصري.

وأشار إلى ضرورة تشكيل جبهة مساندة مع الدول الصديقة المناهضة للاستعمار لتعزيز الإرادة الدولية، ودفع المجتمع الدولي نحو تبني مواقف تعيد الروح للقرار الأممي رقم 3379 بصيغة مستجدة تواكب الواقع الحالي، المتمثل في سياسات الإبادة والتمييز العنصري ومحاولات محو الهوية الفلسطينية.