فيما بدات لجنة ثلاثة عراقية مفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية لنزع سلاح الفصائل المسلحة فقد دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة العراقية الجديدة إلى تحويل الفصائل العراقية المسلحة إلى تشكيل إنساني باسم “جند الشعائر الدينية” مرتبط بهيئة الحج والعمرة، يمارس نشاطه للإغاثة والمعونات الإنسانية.
وقال الصدر في تدوينة على منصنة “إكس” إن “من يرفض منهم هذا التشكيل فيعتبر خارجا عن القانون، وإن فعلوا فأنا على استعداد لحل لواء اليوم الموعود وتسليم سرايا السلام إلى القائد العام للقوات المسلحة، وعلى الجميع فعل ذلك بأسرع وقت ممكن”.
ودعا الصدر رئيس الحكومة العراقية الجديدة إلى “عدم الاستعانة بـ “خلطة العطار” في تشكيل الكابينة الوزارية، وإبعاد كل من له جناح مسلح منها إبعادا تاما، وتشكيل حكومة تلبي مطالب الشعب، والعمل الدؤوب والحقيقي من أجل استقلالية العراق من كل التدخلات الخارجية”.
وجدد زعيم التيار الصدري “رفض وجود أي فرد من التيار الشيعي الوطني “التيار الصدري” في الكابينة الوزارية، ولا يمثلنا أي وزير منهم”.
كان الزعيم العراقي مقتدى الصدر قد دعا العام الماضي إلى حل المليشيات المسلحة في العراق، وتسليم السلاح إلى الدولة وتقوية القوات العسكرية والأمنية في البلاد.
مفاوضات لنزع سلاح الفصائل العراقية
وكشفت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية الصادرة في لندن أن لجنة عراقية تضم 3 شخصيات رفيعة تقترب من إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل، تمهيداً لعرضه على مسؤولين أميركيين خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبينما تتزامن هذه العملية مع تغييرات مرتقبة في قيادة أجهزة أمنية حساسة ضمن الحكومة المقبلة، استبعد مسؤولون سياسيون وحكوميون أن يتجاوز المشروع إطار «كسب الوقت»، في حين أكد ممثلو 3 فصائل أنهم «لن يُسلموا سلاحهم».
وتكثّف واشنطن ضغوطها على الأحزاب الشيعية الحاكمة لنزع سلاح الفصائل المسلحة، ومنع ممثليها من المشاركة في الحكومة الجديدة. ومن المتوقع أن تُترجم هذه الضغوط إلى خطوات عملية مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة في بغداد.
وتضم اللجنة، التي يكشف عنها للمرة الأولى، رئيس الوزراء المُكلف علي الزيدي، ورئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ورئيس «منظمة بدر» هادي العامري، وكانت قد أجرت مفاوضات سرية مع قادة ميليشيات عرضت عليهم «أفكاراً حول كيفية نزع السلاح ودمج المسلحين»، لكن بعض الاجتماعات «لم تكن تمر بهدوء»، على حد وصف مطلعين.
وقالت «الشرق الأوسط»، نقلا عن مصادرها إن «وجود العامري (المقرب تاريخياً من إيران) كان من المفترض أن يُساعد في كسب ثقة الفصائل وإقناعهم بالانخراط في الدولة»، مشيرة إلى أن «اللجنة مفوضة بالكامل من قبل (الإطار التنسيقي)».
ويسود مناخ من عدم الثقة والتخوين بين قادة أحزاب شيعية وفصائل مسلحة، كما تنقل المصادر، التي تُرجح أن «تتعرض حكومة الزيدي إلى معوقات جدية تمنعها من إجراء إصلاحات جذرية في ملف السلاح والموارد المالية التي تقول واشنطن إنها تتسرب عمداً إلى إيران بطرق مختلفة».
ويحظى الزيدي بدعم منقطع النظير من الإدارة الأميركية منذ تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة، لكن كثيرين يقولون إن شهر العسل الأميركي قد ينتهي إذا لم يحدث تغيير منشود بشأن تقليص النفوذ الإيراني وقطع صلة الميليشيات بالدولة العراقية.










