قال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إن أي اعتداء أميركي على عناصرهفي البحر الأحمر “لن يبقى دون رد”، مؤكدا أن موقف واشنطن ولندن لن يمنع الجماعة من “الاستمرار في وقف الجرائم الإسرائيلية”، فمن هو هذا “الزعيم” الذي تربك جماعته شركات الشحن وأسواق النفط في منطقة البحر الأحمر والذي لاتزال مسيرته الحياتية غامضة نوعا ما؟
ترعرع الحوثي في محافظة صعدة التي تقع شمال غرب العاصمة صنعاء، وعلى قرب من الحدود اليمنية السعودية، وتشير عدة تقارير إعلامية إلى عدم وجود سجلات رسمية تؤرخ تاريخ ميلاده بالضبط، لكن يرجح أن عبد الملك الحوثي الملقب “بالزعيم” ولد في أواخر السبعينات أو أوائل الثمانينات.
المذهب الزيدي في قلب طفولته
وولد في عائلة من الأقلية الزيدية في اليمن، إذ يشكل أتباع المذهب الزيدي قرابة ربع تعداد سكان جمهورية اليمن، وكان آخر عنقود بين ثمانية أشقاء، من بينهم حسين، أخاه الأكبر و المؤسس الأول لجماعة الحوثي، المعروفة أيضا باسم “أنصار الله”.
ليصبح بدوره زعيما للحركة بعد وفاة والده وأخيه سنة 2005، حيث تبنى عبد الملك أيديولوجية أخيه “المعجب” بالثورة الإيرانية والذي كان يعتبر أمريكا وإسرائيل العدو الأول للمسلمين.
نفور من الظهور العلني
ومن المعروف عن “السيد القائد” أنه نادرا ما يبقى لفترة طويلة في مكان واحد، ويتردد بشدة في الظهور العلني في مواعيد محددة سلفا، كما يتحدث في أغلب الأحيان إلى مقاتليه عبر شاشات التلفاز.
ويجذر بالذكر أنه منذ بداية حرب اليمن، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها “صراع بالوكالة بين السعودية وإيران”، لم يجتمع الحوثي قط مع المسؤولين الأجانب الذين تعاملوا معه، وفق مصدر مطلع.
“القائد والزعيم”
واكتسب عبد الملك الحوثي الغامض سمعة طيبة بين المقاتلين لقيادته في ساحات المعارك قبل أن يصبح زعيما للحركة، وهم مقاتلون في الجبال حاربوا تحالفا عسكريا تقوده السعودية، منذ عام 2015.
وبتوجيه من الحوثي، وهو في الأربعينيات من عمره، ضمت الجماعة عشرات الآلاف من المقاتلين واكتسبت ترسانة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية والأفراد الذين أظهروا ولائهم واستعدادهم لخدمته وخدمة الجماعة.
مونت كارلو الدولية