جاري التحميل...

هل يعود محمد صلاح إلى الدوري الإنجليزي

السياسي -متابعات

أثبت محمد صلاح منذ اللحظة الأولى لخوض تجربته الجديدة في طرابزون سبور أنه لا يزال يحتفظ بالمعدلات البدنية ذاتها التي جعلته أحد أشرس مهاجمي العالم على مدار سنوات طويلة، حيث تفوق بوضوح في الصراعات الثنائية والسرعات العالية.

ومع قرب فتح باب سوق الانتقالات الشتوية أمام غالبية فرق إنجلترا خلال نحو شهرين من الآن، ربما على النجم المصري أن يبحث خياراته في الميركاتو، وربما تكون من خلال الدوري الإنجليزي.

جاهزية بدنية تتحدى عامل السن

تؤكد المستويات التي يقدمها قائد المنتخب المصري أن الحديث عن تراجعه البدني لم يكن سوى تقديرات غير دقيقة، حيث يبرهن نجم ليفربول السابق في كل ظهور على امتلاكه معدلات لياقة مرتفعة تضاهي لاعبي منتصف العشرينات، وذلك بفضل الالتزام الصارم بنظام تدريبي وغذائي استثنائي على مدار مسيرته الاحترافية.

وتكشف المعطيات البدنية داخل المستطيل الأخضر قدرة اللاعب على الركض المتواصل وقطع مسافات طويلة في المباريات الكبرى مع الحفاظ على سرعته المعهودة في التحولات الهجومية والانطلاقات الخاطفة، وهو ما يجعله قادرًا تمامًا على تحمل النسق الإيقاعي فائق السرعة الذي يميز الملاعب الإنجليزية.

هذه الجاهزية تمنحه أفضلية حاسمة وتجعل أي فكرة لعودته إلى منافسات البريميرليج رهانًا مضمونًا من الناحية البدنية، خاصة مع ندرة تعرضه للإصابات العضلية المعطلة.

 

أرقام تهديفية وصناعة مستمرة للفارق

تثبت الإحصائيات الرقمية أن الفاعلية أمام المرمى تظل السلاح الأقوى للجناح الهداف، فالأرقام الهجومية التي يسجلها توضح استمراره في هز الشباك وصناعة الفرص المحققة لزملائه بمعدلات تضعه دائمًا ضمن نخبة مهاجمي العالم.

لا يقتصر تأثيره على تسجيل الأهداف الحاسمة في الأوقات المعقدة فحسب، بل يمتد إلى المساهمة الإجمالية في بناء اللعب والتمرير المفتاحي الذي يفكك أصعب التكتلات الدفاعية.

ولم تتأثر هذه الغزارة التهديفية بأي تغييرات خططية، بل واصل تثبيت أقدامه كرقم صعب يرهق المدافعين وحراس المرمى على حد سواء؛ ما يؤكد أن حسه التهديفي ما زال في قمته ولم يفقد شيئًا من بريقه، وهو العنصر الذي تبحث عنه الأندية الطامحة لحصد الألقاب دون الدخول في دوامة التجارب غير المحسوبة.

تراجع جودة الأجنحة في الملاعب الإنجليزية

يأتي الدافع الأكبر لفتح باب العودة من واقع المقارنة المباشرة مع وضع أجنحة الدوري الإنجليزي حاليًّا، حيث تعاني معظم أندية القمة هناك أزمةَ تراجع واضحة في كفاءة ومردود الأجنحة الهجومية.

ورغم إنفاق مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية على استقطاب أسماء شابة ومواهب واعدة في الفترات الأخيرة، فإن غالبيتهم عجزوا عن تقديم نصف الاستمرارية والإنتاجية التي اعتاد النجم المصري تقديمها أسبوعًا تلو الآخر.

هذا التباين الشاسع جعل الفارق الفني يميل بوضوح لصالحه، فالبريميرليج بات يفتقر إلى الجناح الذي يجمع بين التهديف القياسي، والقدرة على حسم المباريات الكبرى بمفرده، وصناعة الفارق تحت الضغوط الجماهيرية والإعلامية الشديدة.

 

صورة
سيناريو التحرك في الميركاتو الشتوي

أمام هذه الإشارات الثلاث، يبدو سيناريو مبادرة أحد الأندية الإنجليزية لتقديم عرض رسمي في نافذة الانتقالات الشتوية القادمة أمرًا واردًا بشدة، إذ تفرض ضغوط المنافسة في النصف الثاني من الموسم على بعض الفرق التحرك لجلب حلول فورية ومجربة.

رغبة أندية المقدمة في تصحيح مسارها الهجومي أو حسم صراع اللقب قد تدفعها لتجاوز الحسابات التقليدية وتقديم مشروع مغر يقنع اللاعب بخوض تجربة إنجليزية جديدة، لتبقى شائعات يناير ومفاجآته مفتوحة على كافة الاحتمالات.