أعلنت السلطات المحلية في هايتي مقتل نحو 40 شخصا في هجوم شنته عصابات مسلحة على بلدة كينسكوف قرب بور أو برنس، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين. وقال رئيس البلدية إن مسلحين اقتحموا مخيما للنازحين داخل كنيسة، في وقت أعلنت الحكومة إرسال تعزيزات أمنية إلى المنطقة.
وقال جان “أحصينا نحو أربعين جثة، وعمليات البحث لا تزال مستمرة، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين”، واصفا ما جرى بأنه “ليلة من الرعب” في منطقة تشهد منذ أشهر أعمال عنف تنفذها جماعات مسلحة.
وأوضح أن مسلحين “اقتحموا مخيما للنازحين داخل كنيسة وأعدموا عددا من الأشخاص”، مضيفا أن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة العشرات وخطف آخرين.
من جهته، أعرب مكتب رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيس-إيميه في بيان عن “تعاطفه الكبير” مع الضحايا وعائلاتهم، فيما أعلنت الحكومة إرسال تعزيزات أمنية إلى المنطقة بهدف استعادة الأمن.
وتشهد كينسكوف منذ أشهر مواجهات مع جماعات مسلحة تسعى إلى توسيع مناطق نفوذها.
وتعاني هايتي، أفقر دول الأمريكيتين، منذ سنوات أزمات سياسية واقتصادية وأمنية، لكن الأوضاع تدهورت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة مع تصاعد عنف العصابات، بما في ذلك جرائم القتل والخطف والاغتصاب وتجنيد الأطفال.
وبحسب تقديرات نشرتها المنظمة الدولية للهجرة في حزيران/يونيو، نزح داخليا نحو 1,5 مليون شخص من أصل حوالى 11 مليون نسمة بسبب أعمال العنف، فيما لم تعد هجمات العصابات محصورة في العاصمة.
وفي محاولة لدعم الشرطة المحلية، يجري حاليا تشكيل قوة لمكافحة العصابات بدعم من الأمم المتحدة، في ظل عجز قوات الأمن الهايتية عن احتواء تصاعد أعمال العنف.