جاري التحميل...

اميركا تدعو لاقامة دولة فلسطينية وتشطب مساعداتها للاونروا

بتأييد اعمى معتاد من الولايات المتحدة الى كيان اسرائيل، وفيما كانت ادارة الرئيس جو بايدن تحث على اقامة دولة فلسطينية، سارعت الى تاييد الاتهامات التي كالتها حكومة المتطرف الفاشي بنيامين نتنياهو لوكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة بدعم ما تصفه بـ الارهاب.

اسرائيل تعمل على اتهام الاونروا بشكل دائم لسببين:

الاول مباشر وهو تبرير قصفها وتدميرها لمراكز الاونروا ومدارسها وهي هيئة محمية كونها تابعة للامم المتحدة اكبر منظة دولية

الثاني استراتيجي حيث ترى اسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة ان الاونروا التي توثق اسماء اللاجئين واماكن اقامتهم هي شاهد على النكبة وعدم شرعية اقامة دولة اسرائيل التي كانت تقول انها تقيم دولتها على ارض بلا شعب، فالشعب موجود وتم تهجيره الى اسقاع العالم ، وسيبقى شاهدا ومطالبا بالعودة الى وطنه.

حاول دونالد ترامب الرئيس الاميركي السابق الضغط على المنظمة الدولية بوقف المساعدات الاميركية او حصة الولايات المتحدة من دعمها، ومع ذلك استمرت في اداء خدماتها، ووعد الرئيس الحالي جو بايدن ابان المعركة الانتخابية باعادة الدعم الاميركي، مقابل حصوله على اصوات الفلسطينيين والعرب، وهذا التعهد جاء على لسان مسؤول حملته حينها ووزير خارجيته فيما بعد انتوني بلينكن، وتؤكد مصادر السايسي التي كانت مشاركة في الاجتماع المذكور  انه كالعادة تراجع بايدن وادارته عن كافة الوعود التي قطعوها.

ومؤخرا اطلعت الإدارة الأمريكية على ملف “الاتهامات” الذي قدمته إسرائيل ضد موظفي “الأونروا” في غزة وقبلت بما فيه رغم أنها لم تتأكد من صحته، وفق ما كشفته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

اوروبا و الأونروا

وقالت الصحيفة في تقرير أعده باتريك كينغزلي ورونين بيرغمان، إن الولايات المتحدة رأت أن المعلومات حول الموظفين الذين تزعم “إسرائيل” أنهم لعبوا دورا في هجمات “حماس” في 7 أكتوبر موثوقة لكي تعلق تمويل وكالة تشغيل وإغاثة الفلسطينيين “أونروا”.

وأضافت أن “إسرائيل” قدمت الملف إلى أمريكا في نفس اليوم الذي أصدرت فيه محكمة العدل الدولية قرارات تدعو فيها “إسرائيل” إلى الحد من إبادة الفلسطينيين والالتزام بميثاق الإبادة الجماعية. وبحسب الملف الإسرائيلي فإن “واحدا من الموظفين متهم باختطاف امرأة وآخر قدم ذخيرة ووصف ثالث بأنه شارك في عمليات قتل في كيبوتس قتل فيه 97 شخصا”.

ووصف المتهمون بأنهم عمال في الأونروا التي توفر المدارس والسكن وتطعم مئات الآلاف من أهل غزة. ويوجه الملف الذي اتهامات لأعداد من العاملين في المنظمة التابعة للأمم المتحدة بزعم أنهم لعبوا دورا في هجمات “حماس”.

وقالت الأمم المتحدة إنها عزلت عددا منهم بعدما أحيطت بالاتهامات. ولم يعرف إلا القليل عن المزاعم الإسرائيلية إلا بعدما راجعت “نيويورك تايمز” الملف يوم الأحد. وقادت الاتهامات ثماني دول بما فيها الولايات المتحدة لتعليق دعمها للأونروا.

 

وذكرت الصحيفة أن الموظفين يتهمون بالمشاركة في الهجمات أو المساعدة في الأيام التي تلتها. وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش، يوم الأحد مواصلة دعم الوكالة، وقال إنه تم تسريح 9 من 12 شخصا وردت أسماؤهم في الملف. لكن غوتيريش حث الدول التي علقت دعمها على التفكير، خاصة أن قطاع غزة يواجه اليوم كارثة إنسانية، شرد معظم سكانه ودمرت كامل البنية التحتية فيه.

وتعتبر الأونروا من أكبر الهيئات التي تقدم الدعم الإنساني، وهي أكبر مصدر تشغيل للسكان حيث يعمل فيها أكثر من 13,000 موظف. وعندما سئلت عن الاتهامات يوم الأحد، قالت الأونروا إن اثنين من الـ12 شخصا في عداد الأموات ولكنها لم تقدم معلومات عن البقية حيث تجري خدمات المراقبة الداخلية تحقيقا، وفقا للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين غربيين أكدوا أنهم أحيطوا بمحتويات التقرير في الأيام الماضية، إلا أنهم لم يكونوا قادرين على التأكد من صحتها. وهو ما ينطبق على الولايات المتحدة التي لم تكن قادرة على التحقق من المعلومات، لكنها مضت في قرار تعليق الدعم.

وتحققت “نيويورك تايمز” من هوية أحد الذين اتهمتهم “إسرائيل”، وهو مدير مخزن ويظهر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي أنه عامل في الوكالة ويرتدي زيها.

وقالت اسرائيل انها تمتلك أسماء ووظائف العاملين في الأونروا وكذا التهم الموجهة إليهم. ورصدت اشخاص يعملون في الاونروا يدعمون حماس والجهاد الاسلامي فاعلنت اميركا انها تؤيد تلك الاتهامات

ووفقا للصحيفة، فإن الاتهامات تأتي على خلفية التوتر المستمر بين “إسرائيل” والوكالة الدولية التي تعمل على مساعدة اللاجئين الفلسطينيين منذ 1949. وتوفر الوكالة مساعدات لخمسة ملايين لاجئ حول الشرق الأوسط، والذين لم يتم حل وضعهم رغم سنوات من المفاوضات.

ولفتت الصحيفة إلى أن “إسرائيل” ترى أن مجرد وجود الوكالة يمنع اللاجئين من الاندماج في الدول التي لجأوا إليها وتجعلهم متمسكين بحلم العودة إلى قراهم ومدنهم التي فروا منها عام 1948 والتي قامت عليها ’إسرائيل’. وترفض الأخيرة عودتهم.

غزة اونروا

ويعتبر عمل الوكالة مهما أكثر من أي وقت مضى، وسط انهيار القطاع الصحي وتشريد جماعي للسكان. وتعمل على تنسيق دخول المساعدات الإنسانية وتوزيعها وتوفر مدارسها كملاجئ للاجئين. ولهذا فتعليق الدعم سيترك أثره بشكل سريع. وعلى خلاف الوكالات الأخرى، فليس لدى الأونروا احتياط استراتيجي.

وقال غوتيريش إن الخدمات قد تخفض بدءا من فبراير. وحذر فيليب لازاريني، مفوض الوكالة من كارثة قادمة وأنه “سيكون قرارا غير مسؤول فرض عقوبات على الوكالة وكامل المجتمع الذي تخدمه، وبسبب اتهامات بقيام بعض الأفراد بأعمال إجرامية، وبخاصة في وقت الحرب والتشريد وأزمات سياسية بالمنطقة”.

وأضاف أن “حياة الناس في غزة تعتمد على هذا الدعم وكذا استقرار المنطقة”.

واعترفت وزارة الخارجية الأمريكية بالدور الذي تلعبه الأونروا ولكنها علقت المساعدات من أجل تقييم الاتهامات ورد الوكالة عليها.