جاري التحميل...

الاقتصاد البريطاني يسجل نمواً ضئيلاً يعزز الآمال بانتهاء ركود استمر نصف عام

السياسي -وكالات

سجّل الاقتصاد البريطاني نمواً ضئيلا في كانون الثاني/يناير، وفق ما أظهرت بيانات صدرت , ما يعزز الآمال بانتهاء ركود استمر لنصف عام في دفعة لرئيس الوزراء ريشي سوناك قبيل الانتخابات.
فقد حقق إجمالي الناتج الداخلي نموا نسبته 0.2 في المئة بعد تراجع طفيف نسبته 0.1 في المئة في كانون الأول/ديسمبر، وفق بيان صادر عن «مكتب الإحصاءات الوطنية».
وعززت الأنباء الآمال بأن بريطانيا قد تكون في طريقها في إلى الخروج من الركود التقني الذي دخلت فيه في النصف الثاني من العام الماضي. وقالت مديرة الاحصائيات الاقتصادية لدى المكتب ليز ماكيون إن «الاقتصاد تسارع في كانون الثاني/يناير مع نمو قوي في مبيعات التجزئة والجملة».
وأضافت أن قطاع «البناء كان أداؤه جيّداً أيضاً إذ كان شهراً جيدا بالنسبة للعاملين على بناء المنازل، بعدما ضَعُف على مدى الجزء الأكبر من العام الماضي». يأتي ذلك بعدما انكمش الاقتصاد في الفصلين الثالث والرابع من العام 2023، ما يتوافق مع التعريف التقني للركود على وقع ارتفاع معدلات التضخم ومعدلات الفائدة المرتفعة وأزمة تكاليف المعيشة.
وقال وزير المال في الحكومة المحافظة جيريمي هَنت رداً على بيانات أمس الأربعاء «بينما كانت السنوات القليلة الماضية صعبة، تظهر أرقام أمس بأننا نحقق تقدّما في تنمية الاقتصاد».
لكن «مكتب الإحصاءات الوطنية» أكد بأن إجمالي الناتج الداخلي تراجع 0.1 في المئة في الأشهر الثلاثة حتى كانون الثاني/يناير مقارنة مع الأشهر الثلاثة حتى تشرين الأول/أكتوبر.
وقالت يائل سلفين، خبيرة الاقتصاد البريطاني لدى «كية.بي.إم.جي»الاستشارية، إن الأرقام تظهر بأن «اقتصاد المملكة المتحدة خرج على الأرجح من الركود لكن التوقعات ما زالت ضعيفة».
وأضافت «تسارع النشاط الاقتصادي ليبدأ العام بتعاف واسع نسبياً في مختلف القطاعات. رغم أن الأداء الاقتصادي تحسّن بعض الشيء، تبقى التوقعات قاتمة نسبياً. لا يتوقع بأن يتحسن النمو الاقتصادي بشكل ملموس هذا العام إذ يعرقل تأثير معدلات الفائدة المرتفعة الطلب».
وقالت ليز ماكيون، خبيرة الإحصاءات في المكتب الوطني للإحصاء، إن «الاقتصاد تعافى في يناير/كانون الثاني بدعم نمو قوي في تجارة التجزئة والجملة. وكان أداء قطاع التشييد أيضاً جيدا وشهدت شركات التطوير العقاري للمنازل شهراً جيداً بعد أداء ضعيف خلال معظم فترات كبيرة من العام الماضي».
ومع ذلك، فمن السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الاقتصاد لم يعد في حالة ركود. وانكمش الناتج المحلي الإجمالي 0.3 في المئة في الربع الأخير من 2023 و0.1 في المئة في الربع السابق له، وهو ما يتوافق مع التعريف الفني للركود المستخدم على نطاق واسع في أوروبا.
وظل أداء الاقتصاد البريطاني متباطئاً جداً منذ تعافيه الأولي من جائحة كوفيد-19، وسط تعرضه لضغوط جراء ارتفاع تكاليف واردات الطاقة نتيجة للغزو الروسي لأوكرانيا ومؤخراً بسبب رفع بنك إنكلترا لأسعار الفائدة.