السياسي – رجح تقرير بريطاني “انهيار القوات الأوكرانية مطلع الصيف المُقبل”، مؤكدًا أن “حلفاء أوكرانيا الغربيين باتوا يدركون أن أوكرانيا تخسر في الحرب مع روسيا”، التي بدأت في الـ24 من شهر شباط/فبراير لعام 2022.
وأرجعت صحيفة “The Standard” البريطانية، أسباب “الانهيار المتوقع”، إلى أن “الجيش الروسي يوجه ضربات قاسمة للقوات الأوكرانية على الجبهة، فيما أصبحت القوات الأوكرانية منهكة ومحبطة، والغرب أصبح أقل استعدادا لدعم أوكرانيا ويطرح المفاوضات كبديل عن النزاع”.
نتيجة حتمية
وعلّق الخبير في الشؤون العسكرية ديمتري شيستاكوف، على التقرير البريطاني بالقول، إن “انهيار الجبهة الأوكرانية هو أمر حتمي للحرب سواء هذا الصيف أو في أي وقت قادم”.
وأشار إلى أن “العوامل والمعطيات الحالية كلها تشير إلى أن التوقيت الزمني التنازلي لانهيار الجبهة الأوكرانية قد بدأ منذ مدة”.
وأوضح شيستاكوف أن “الحرب الحالية كما كل حرب جرت في تاريخنا تمر بمراحل متعددة والمرحلة الحالية هي بداية النهاية أو مرحلة تحديد هوية المنتصر”.
ورجح شيستاكوف أن “يكون فصل الصيف أو ارتفاع درجات الحرارة (فرصة) مواتية لشن ضربات أقوى وسهولة في التقدم كون التربة لم تعد موحلة فالمدرعات والدبابات تتقدم بسهولة، حتى خطوط الإمداد يكون تنفيذها وتحصينها أسهل”.
وأكد أنه: “يكون الوضع مع بداية الصيف محرجًا جدًا للقوات الأوكرانية، وأتخيل أنه مع نهاية الصيف لن يعد هناك شيء اسمه جبهة”، على حد قوله.
الجبهة الغربية
فيما يستبعد الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية يوري شبيليف، أن “يترك الغرب الأمور تتجه إلى الانهيار بهذه السرعة”.
وتطرق شبيليف إلى “تلميحات الغرب بإرسال قوات برية”، وهو ما اعتبره “دليلا كافيًا بأن خيار الدعم العسكري المرتبط بالمعدات والذخيرة والأموال، لم يعد يكفي، وأن أحد الخيارات هي الدخول المباشر عبر إرسال قوات برية لمساندة كييف”.
وردًا على سؤال حول المخارج المتوفرة لكييف وحلفائها، أجاب شبيليف: “المفاوضات هي الحل الأنجع، لكن المطلوب أن يُدرك الغرب أن الحل العسكري والصدام المسلح، لم يعد خيارًا، وحتى يصل إلى هذه القناعة بحاجة إلى وقت أبعد من الصيف، بالنهاية تتصرف العواصم الغربية وفق تقارير استخباراتية حول الوضع في الجبهة”.
وأضاف أنه “ما زالت هناك فرصة ينظر لها الغرب والتي يشعر أنها المخرج الأخير، وهي زيادة الدعم للوصول لمرحلة التوازن العسكري فقط بين موسكو وكييف، وبعدها ينطلق للتفاوض”.
واعتبر أن “ساسة الغرب وقيادته العسكرية أمام تحد كبير، فهم باختصار بين سندان الهزائم المتتالية وعجز الدعم عن تحقيق مكاسب، وبين مطرقة الوصول إلى حرب عالمية ثالثة”.