السياسي – قرر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايك هرتسوغ عدم المشاركة في وقفة بالعاصمة الأميركية واشنطن، الثلاثاء، لتأبين الاسرى الستة الذين عثر جيش الاحتلال على جثثهم السبت الماضي، وذلك بعد رفض طلبه بإلقاء كلمة في الحدث، بحسب ما ذكرت أربعة مصادر لموقع «أكسيوس».
وبحسب الموقع فإن هذا الحادث غير المعتاد يعكس الخلاف المتزايد بين غالبية عائلات الاسرى وبين الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو.
وأكدت السفارة الإسرائيلية بواشنطن أن السفير ونائبه لن يحضرا الوقفة، لكنها قالت إنهم لا يقاطعون الفعاليات المتعلقة بعائلات الاسرى.
وتتهم غالبية عائلات الاسرى حكومة الاحتلال بعدم بذل جهود كافية لإعادة ذويهم إلى منازلهم.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، دعت عائلات الاسرى إلى احتجاجات حاشدة في جميع أنحاء البلاد ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلين إنه تخلى عن الاسرى.
وأقام مقر منتدى عائلات الاسرى ومجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في منطقة واشنطن الكبرى وعديد من المنظمات اليهودية الأخرى وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء في كنيس بواشنطن العاصمة تكريما الاسرى القتلى الستة.
وتحدث في هذا الحدث أفراد عائلات العديد من الاسرى. وقبل عدة أيام من الوقفة الاحتجاجية، اتصلت السفارة الإسرائيلية بالمنظمين وطلبت أن يلقي السفير مايك هرتسوغ كلمة، حسب المصادر، إلا أن المنظمين رفضوا ذلك، وقالوا إن العائلات غير مهتمة بأن يتحدث ممثلون عن الحكومة الإسرائيلية في الوقفة الاحتجاجية.
واقترحت السفارة بعد ذلك أن يتحدث نائب السفير إلياف بنيامين في الفعالية فرد المنظمون بأنه فيما يتعلق بالعائلات لا يوجد فرق بين السفير ونائبه.
وقالت المصادر إن المنظمين أكدوا للسفارة أن السفير ونائبه مدعوون للحفل وأن حضورهما سيكون موضع تقدير من قبل المنسق.
وأثار ذلك غضب السفارة الإسرائيلية، وأبلغ نائب السفير المنظمين أنه في ظل هذه الظروف لن يشارك هو أو نائبه، وقاطعا الوقفة الاحتجاجية فعليًّا، بحسب المصادر.
وحضر الحفل عدد من الممثلين الآخرين للسفارة الإسرائيلية.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن الأحد الماضي رسميًّا العثور على جثث 6 الاسرى في قطاع غزة، وهم: كرمل جات، وعيدن يروشالمي، وهيرش غولدبرغ بولين، وألكس لوبنوف، وألموغ ساروسي، وأوري دانينو، في رفح جنوب قطاع غزة.
وأشار بيان الجيش إلى أن العملية تمت بتعاون مع الشاباك، وتمت إعادة الجثث إلى إسرائيل.
وأوضح البيان أنه تم العثور على الجثث، السبت، في نفق بعمق 20 مترًا في منطقة رفح، وبحسب تقديرات مسؤولي الأمن فقد قُتلوا في الأيام القليلة التي سبقت العثور على الجثث.