جاري التحميل...

ماكرون في السعودية في زيارة دولة – فيديو

السياسي – يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، بزيارة دولة لمدة ثلاثة أيام إلى المملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية مع الرياض و“العمل معًا” من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي، بحسب ما ذكرت الرئاسية الفرنسية.
وتعد هذه الزيارة الثالثة لإيمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية منذ وصوله إلى السلطة عام 2017. لكنها أول زيارة دولة له ولرئيس فرنسي منذ تلك التي قام بها الرئيس الراحل جاك شيراك في عام 2006.
أعلن قصر الإليزيه أن ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “سيعملان، على تعزيز العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية”. وسيكون لهذه الزيارة جانب اقتصادي مهم، في ظل شروع المملكة العربية السعودية، المنتج الرائد للنفط الخام في العالم، في تسريع عملية التنويع لمواجهة مرحلة ما بعد النفط. ويأمل ماكرون في إقناع بن سلمان بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما في ذلك دعم باريس تحول المملكة في إطار رؤية 2030.


في هذا الإطار، يرافق الرئيس الفرنسي حوالي خمسين من رؤساء المجموعات الفرنسية الكبرى (توتال، إي دي إف، فيوليا، إلخ) ولكن أيضًا الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وفيزياء الكم. وتجري المناقشات أيضًا لشراء طائرات رافال المقاتلة من قبل الرياض. وترغب شركة داسو في النجاح في بيع 50 طائرة رافال، لكنها تجد نفسها في منافسة مع طائرات تايفون من شركة يوروفايتر الألمانية وطائرات إف 15 من شركة بوينغ الأمريكية.
مواضيع الثقافة والسياحة والرياضة حاضرة في أجندة زيارة الدولة أيضا، إذ يعد تطوير السياحة من أولويات التقارب بين البلدين، ومن المشاريع الرئيسية لهذا التعاون هو تطوير منطقة العلا، الواقعة في شمال غرب المملكة، الغنية بالبقايا الأثرية والمناظر الطبيعية الاستثنائية. وتم توقيع اتفاقية مدتها عشر سنوات في عام 2018 بين البلدين للتنمية السياحية والثقافية للمنطقة. سيزور ماكرون هذا الموقع برفقة وزيرة الثقافة رشيدة داتي. وسيحضر أيضًا العديد من السمؤولين الثقافيين الفرنسيين، بما في ذلك رئيس مركز جورج بومبيدو الذي سينشئ متحفًا للفن المعاصر في العلا مخصصًا للفنانين من العالم العربي والذي سيتم افتتاحه في عام 2027.


كما يفترض أن تكون زيارة الرئيس الفرنسي فرصة للإعلان عن تعاونات جديدة مع المؤسسات الفرنسية الكبرى والكشف عن الأحداث الثقافية المقبلة، مع إعارة من المتاحف الكبرى، والترفيه الحي.
على الصعيد الدبلوماسي، سيبحث الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي سبل “العمل المشترك” بين باريس والرياض بشأن الصراعات التي تهز المنطقة، مع وجود لبنان في “قلب المناقشات” بعد الهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي بين إسرائيل و”حزب الله”.