كشفت قناة كان العبرية نقلا عن مصدر فلسطيني مشارك في المفاوضات بين اسرائيل وحماس الخاصة بوقف اطلاق النار في غزة انه ورغم محاولات بث أجواء من التفاؤل، لا تزال الفجوات كبيرة بين الأطراف ولم يتم التوصل إلى تفاهمات بعد.
بحسب المصدر: “المفاوضات تشهد تقدّمًا بطيئًا جدًا، وكأننا نتقدم خطوة ونتراجع خطوتين”.
مصدر قطري قال لوسائل اعلام اسرائيلية : “المحادثات معقدة للغاية وقد تستغرق عدة أيام أخرى – المفاوضات مستمرة” و لم يحدث أي تقدم في المحادثات بسبب خلافات جوهرية بشأن طريقة انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
وكشف المصدر ان الخلاف الأبرز حاليًا يتمحور حول مدى انسحاب الجيش الإسرائيلي من مواقعه الحالية، إذ تطالب إسرائيل بالاحتفاظ بنحو 35% من مساحة قطاع غزة تحت سيطرتها. فيما حركة حماس ترفض هذا الطلب
أما فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، فبالرغم من حدوث تقارب بين الطرفين في الأيام الأخيرة، إلا أن هذا الملف لا يزال دون اتفاق نهائي.
القناة 12 العبرية قالت بدورها ان مسؤولين اسرائيليين كبار تحدّثوا مع عائلات الأسرى وعبّروا عن خشيتهم من ضياع فرصة التوصل لصفقة.
الخريطة الجديدة
المحلل باراك رافيد قال ان نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات مع حماس – مدى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها في قطاع غزة.
ضمن جولة المفاوضات الأخيرة، وافقت إسرائيل على الانسحاب من محور موراج، بحسب ما أوردناه هذا المساء (الخميس) في “النشرة المسائية”.
مصدران مطلعان على التفاصيل قالا إن الخريطة الجديدة التي عرضتها إسرائيل في إطار المفاوضات تضمنت الانسحاب من محور موراج، الذي يقع على بعد 4-5 كيلومترات من الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وفقاً لتلك الخريطة، لا تزال إسرائيل تطالب بالإبقاء على قوات الجيش الإسرائيلي على بعد 2-3 كيلومترات شمال محور فيلادلفيا. المنطقة المقصودة كانت تضم سابقاً مدينة رفح، وتخطط الحكومة لإقامة مخيم للاجئين الفلسطينيين هناك، بحيث يتواجد فيه مئات آلاف الفلسطينيين، تمهيداً لاحتمال تنفيذ ترانسفير (تهجير قسري) مستقبلي لهم.
بالإضافة إلى ذلك، تطالب إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود مع غزة، تتراوح في عرضها بين عدة مئات من الأمتار وفي بعض المناطق تصل حتى 2 كيلومتر.
مصدر مطّلع على المفاوضات قال إن حتى هذه الخريطة الجديدة لا تُقبل من قبل حركة حماس، وخاصة فيما يتعلق بالمنطقة العازلة.
وأشار المصدران إلى أن المفاوضات حول هذا الموضوع ما زالت جارية في محاولة لتقليص الفجوات. وحتى الآن، لا يُعرف متى سيتوجه المبعوث الأمريكي ويتكوف إلى الدوحة للانضمام إلى المحادثات