السياسي – بعد تحديد موعد مبدئي لبدء تسليم السلاح الفلسطيني في لبنان اعتباراً من منتصف حزيران/يونيو الماضي وتأجيل الخطوة بسبب عدم نضوج الظروف وعدم اكتمال الاستعدادات، أعيد اليوم فتح الملف وتم الاتفاق على البدء بتسليم السلاح الفلسطيني المتوسط والثقيل في لبنان بدءاً من مخيمات بيروت وتحديدًا برج البراجنة. وافيد أن اتصالات جرت بين الجيش اللبناني والمعنيين في المخيمات لتذليل أي عراقيل تنفيذية.
وصدر عن رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية البيان الآتي: “ستبدأ اليوم المرحلة الأولى من مسار تسليم الأسلحة من داخل المخيمات الفلسطينية، انطلاقًا من مخيم برج البراجنة في بيروت، حيث ستُسلَّم دفعة أولى من السلاح وتُوضَع في عهدة الجيش اللبناني. وستشكل عملية التسليم هذه الخطوة الأولى، على أن تُستكمل بتسلم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة في مخيم برج البراجنة وباقي المخيمات”. وأضاف “تأتي عملية التسليم هذه تنفيذًا لمقررات القمة اللبنانية–الفلسطينية بتاريخ 21 أيار/مايو 2025 بين الرئيسين جوزف عون ومحمود عباس، التي أكدت سيادة لبنان على كامل أراضيه، وبسط سلطة الدولة وتطبيق مبدأ حصرية السلاح. كما تأتي تنفيذًا لمقررات الاجتماع المشترك للجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني بتاريخ 23 أيار 2025 برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبمشاركة ممثلين عن السلطات اللبنانية والفلسطينية، حيث جرى الاتفاق على وضع آلية تنفيذية وجدول زمني واضح لمعالجة ملف السلاح الفلسطيني”.
وتأتي خطوة تسليم السلاح الفلسطيني ايضاً بعد قرار مجلس الوزراء اللبناني في جلسة 5 آب/أغسطس بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وبالتزامن مع زيارة يقوم بها إلى بيروت ياسر عباس نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي استكمل الاجراءات التي أعلن عنها والده حول تسليم السلاح خلال زيارته الاخيرة إلى العاصمة اللبنانية.
وتردد أن اتفاقاً تم مع السلطات اللبنانية على البدء بجمع السلاح الفلسطيني من مخيمات بيروت أولاً، لتليها لاحقاً مرحلة جمع السلاح في مخيم البداوي في الشمال ومخيم الرشيدية في صور، ثم تأتي المرحلة النهائية في مخيمي عين الحلوة والمية ومية في صيدا.
-لافتة تخوينية في الهرمل ضد رئيس الحكومة
ومن شأن البدء بتسليم السلاح الفلسطيني أن يشكّل إحراجاً لـ “حزب الله” الذي يرفض تسليم سلاحه، وفي تعبير عن رفض لهذه الخطوة ومَن يقف وراءها رُفعت في منطقة الهرمل لافتة تمل صورة رئيس الحكومة نواف سلام وقد وُضعت على جبينه “نجمة داود”، وكتب على اللافتة التي حملت توقيع عشائر وعائلات الهرمل “العميل لا طائفة له ولا ديانة”.