في مشهد إنساني مؤثر خرجت حشود غفيرة مساء أمس من ميادين أوروبية وعربية لتعلن تضامنها مع غزة الجريحة رافعة شعارات الحرية والكرامة ومنددة بالعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، وكان المشهد لوحة إنسانية تؤكد أن الضمير العالمي مازال حيا.
ففي عواصم أوروبا الكبرى امتلأت الساحات بالجماهير من مختلف الجنسيات والديانات حمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المطالبة بوقف الحرب الفورية وشهدت باريس ولندن وبرلين مسيرات حاشدة أكدت رفض السياسات الغربية القائمة على ازدواجية المعايير فيما يتعلق بالعدالة وحقوق الإنسان.
وفي طنجة بالمغرب كان المشهد أكثر حرارة حيث نزل آلاف المواطنين إلى الشوارع رافعين صور الأطفال والشهداء ومطالبين حكوماتهم بمواقف أكثر قوة وجرأة تجاه ما يحدث في غزة، هذه المسيرات جسدت عمق الارتباط الشعبي العربي بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية كل بيت وكل إنسان.
وعلى الرغم من اختلاف اللغات والأعلام التي رفرفت في الميادين إلا أن الرسالة كانت واحدة وهي أن غزة ليست وحدها وأن معاناة أهلها وجراحهم تجد صدى واسعا في ضمائر الشعوب وأن التضامن الشعبي العابر للحدود أصبح اليوم أقوى من أي وقت مضى.
تؤكد هذه المظاهرات أن صوت الشارع العالمي بات عنصرا ضاغطا على الحكومات وصانعي القرار وأن التضامن الشعبي يمكن أن يكون بداية لتغيير موازين الخطاب السياسي الرسمي تجاه فلسطين إن تواصل هذا الزخم الشعبي سيجعل من الصعب على العالم تجاهل معاناة غزة أو الاستمرار في سياسة الصمت واللامبالاة.
وكالات