السياسي مع بدء العد التنازلي لاقتراب الانتخابات الاسرائيلية تزداد التقديرات باتساع رقعة الخلاقات الداخلية، وصولا الى التخوف من اندلاع حرب أهلية بين اليهود أنفسهم، خاصة بعد أن كشف استطلاع إسرائيلي جديد أن %70 من الجمهور قلقون بالدرجة الأولى بشأن الانقسام الاجتماعي.
الحاخام شموئيل سلوتسكي، الرئيس التنفيذي لحركة اليهودية في وئام”، ذكر أنه “في هذه الأيام العصيبة التي تتجه الأنظار نحو الشرق، وتنخرط نشرات الأخبار والخطاب العام بشكل مكثف في أسئلة مصيرية عن الخطوات الإيرانية المقبلة، وكيف ستتصرف الولايات المتحدة في المنطقة، وما هي التداعيات المباشرة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية في الشرق الأوسط المتغير باستمرار، فإن القلق الأمني الإسرائيلي يمس جوهر الوجود الإسرائيلي برمته”.
وأضاف في مقال نشره موقع ويللا،أن “استطلاعا جديدا وشاملا أجرته الحركة كشف عن حالة مزاجية مفاجئة لدى الرأي العام اليهودي، وأظهرت النتائج أن %70 من اليهود في دولة إسرائيل أكثر قلقا بشأن الانقسامات الاجتماعية الداخلية، والحرب الأهلية، من قلقهم بشأن التهديد الأمني الذي تشكله إيران، وقد يبدو هذا الرقم غير منطقي للوهلة الأولى، لأن التهديدات الاستراتيجية لتل أبيب ما زالت قائمة، وهي ملموسة ومباشرة”.
وأشار أن الحدس السليم للأغلبية الإسرائيلية يُدرك حقيقة أعمق، وتتمثل في أن التماسك الاجتماعي هو البنية التحتية الأكثر أهمية لأمننا القومي، ويُدرك الإسرائيليون أن الدبابات والطائرات وأنظمة الدفاع المتقدمة ضرورية، لكنها عديمة الجدوى بدون روح قوية، ومجتمع متماسك يدعمها، وإن قدرتهم على مواجهة عدو خارجي تعتمد، قبل كل شيء، على تماسكهم الداخلي”.
وأكد أنه بجانب الصورة المعقدة للوضع، فقد شهد العامان الأخيران أكثر الأعوام اضطرابا في تاريخ إسرائيل وواجه مجتمعها حالات حزن عميق، وقلق وجودي، وحالة من عدم اليقين المستمر”.
يتزامن هذا التحذير الإسرائيلي مع تصاعد المخاوف من الاحتراب الداخلي، مما يجعل كيان إسرائيل أمام ظواهر مثيرة للقلق، وباتت مادة خلافية بين الفرقاء في الحلبة السياسية والحزبية، والقناعة السائدة بين عموم الاسرائيليين أن الدولة “اختطفت من قبل التيار اليميني الفاشي، مما يفسح المجال لطرح جملة من التساؤلات الوجودية حول مستقبلها، لأن كل يوم جديد من عمر هذه الحكومة السيئة والفاشلة يقود الدولة إلى كارثة عامة، يستدعي منها الذهاب إلى الانتخابات المبكرة.







