السياسي – يبدو أن الرفض الأميركي المتواصل لترشيح رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء، إلى جانب التوترات بين واشنطن وطهران، واحتمال انفجارها في أي لحظة، دفعت بالقوى الكردية إلى «استدارة كاملة» بشأن حق المكونات (شيعية، وسنية، وكردية) في اختيار مرشحيها للمناصب التقليدية العليا، لكن مستشاراً كردياً ينفي ذلك.
وكانت القوى الكردية حريصة على عدم إعلان اعتراضها على أي مرشح يتفق عليه «الإطار التنسيقي» لمنصب رئيس الحكومة؛ بوصف ذلك حق المكوّن وفق أعراف المحاصصة، لكن تحولات إقليمية ودولية غيرت هذه القاعدة أخيراً.
-«لن يكلف المالكي»
جاءت «الاستدارة»، وفق مراقبين، على لسان القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، حين أكد أن رئيس الجمهورية المقبل، سواء أكان مرشحاً عن حزب «الاتحاد الوطني» أم عن «الديمقراطي الكردستاني»، فلن يكلف المالكي تشكيل الحكومة بوصفه مرشح الكتلة الكبرى في البرلمان التي هي من حصة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية.
#هوشيار_زيباري يكشف عن رسائل أميركية "اشد" وصلت خلال اليومين الماضيين: مفاجات بالطريق غير مسيطر عليها!#المقاربة
— سامر جواد (@samerjawad) February 17, 2026
وغالبا ما تمسكت القوى السياسية، وضمنها الكردية، بحق المكونات في اختيار مرشحيها، ومع الاستدارة الكردية الجديدة، يبدو أن «هذا الحق» بات محل تساؤل، وحينها تكون القوى الشيعية مضطرة إلى مراجعة قرارها الأول ترشيح المالكي، واختيار شخصية أخرى غيره لشغل المنصب التنفيذي الأول.
وقال هوشيار زيباري، في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «دجلة» العراقية، إن «الظروف الإقليمية والحشود الكبرى في الخليج، ستجعل من الصعب على أي رئيس جديد لجمهورية العراق؛ سواء أكان من (الديمقراطي) أم من (الاتحاد الوطني)، أن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة مع كل الرفض الذي يعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلا إذا تغير الوضع الدولي». وتابع: «البعض يصرح بأنه من الممكن تغيير الموقف الدولي، لكن أنا أقول لهم إن هذا الأمر صعب».
وكشف زيباري، خلال المقابلة، عن أن «(الإطار التنسيقي) طرح السؤال على البيت الأبيض (بشأن ترشيح المالكي) مرتين، وجاء الجواب الرافض نفسه، والمعلومات الواردة من واشنطن تفيد بأن الأميركيين يستعجلون بغداد لتشكيل حكومة جديدة».
وتحدث زيباري عن «جو صحي» بات سائداً في اللقاءات على مستوى القيادة؛ الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني، وأيضاً على مستوى القرارات التنفيذية في حكومة الإقليم.









