القائمة الأمريكية للأطعمة الـ12 الأكثر تلوثاً بالمبيدات

السياسي -متابعات

كشف تقرير حديث صادر عن الحكومة الأمريكية أن بعض الفواكه والخضروات الأكثر شعبية، بما في ذلك تلك المفضلة لدى الأطفال، تحمل مستويات مرتفعة من بقايا المبيدات الحشرية، بل إن نحو 100% من بعض هذه المنتجات ثبت احتواؤها على آثار كيميائية، بينها ما يُعرف بـ”المواد الكيميائية الدائمة”.

التقرير الصادر عن مجموعة العمل البيئي “EWG” وهي منظمة أمريكية غير ربحية  معنية بالدفاع عن الصحة، ضمن دليلها السنوي للمستهلكين لعام 2026، أعاد قائمة “الاثني عشر القذرة” إلى الواجهة، كاشفاً عن أكثر المنتجات الزراعية تلوثاً بالمبيدات.

في صدارة القائمة جاءت السبانخ، التي سجلت أعلى كثافة لبقايا المبيدات مقارنة بوزنها، حيث احتوت العينة الواحدة في المتوسط على أربعة أنواع مختلفة أو أكثر من المواد الكيميائية.

ولم تكن الفراولة والعنب بعيدين عن هذا التصنيف، إذ أظهرت الاختبارات مستويات مرتفعة مماثلة، وفق ما نشرته “سي إن إن”.

264 نوعاً من المبيدات

اعتمد التقرير على تحليل أكثر من 54 ألف عينة لـ47 نوعاً من الفواكه والخضروات، أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية.

اللافت أن جميع المنتجات خضعت لعمليات تنظيف دقيقة، تشمل الغسل والفرك وحتى التقشير، لمحاكاة سلوك المستهلك، ومع ذلك تم رصد 264 نوعاً من المبيدات، ظهر 203 منها ضمن قائمة الأكثر تلوثاً.

من جانبهم، حذر الخبراء من أن المشكلة لا تكمن فقط في وجود مبيد واحد، بل في “تأثير التراكم”، حيث يؤدي التعرض لمزيج من المواد الكيميائية إلى مخاطر صحية مضاعفة على المدى الطويل.

مشكلات صحية متفاقمة بما فيها الولادة المبكرة

الدراسات العلمية ربطت التعرض للمبيدات الحشرية بعدد من المشكلات الصحية، من بينها الولادة المبكرة، والتشوهات الخلقية، والإجهاض، وصولًا إلى أمراض مزمنة مثل السرطان وأمراض القلب.

كما تشير الأدلة إلى تأثيرات على الخصوبة وتلف في الحمض النووي.

وتحذر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال من أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر، إذ يمكن أن يبدأ التأثير حتى قبل الولادة، مع ارتباطات بمشكلات النمو والتعلم لاحقاً.

مفاجأة 2026.. “المواد الكيميائية الأبدية”

الجديد هذا العام هو رصد انتشار واسع لمركبات “PFAS”، المعروفة باسم “المواد الكيميائية الدائمة”، في أكثر من 60% من عينات “الاثني عشر القذرة”.

وهي مواد لا تتحلل بسهولة، وقد تبقى في البيئة، وحتى داخل جسم الإنسان، لعقود.

وترتبط هذه المركبات، وفق وكالة حماية البيئة الأمريكية، بمخاطر صحية تشمل السرطان، واضطرابات الغدة الدرقية، وتلف الكبد، وضعف المناعة، بل وقد تُحدث أضراراً حتى عند مستويات ضئيلة للغاية.

هل الغذاء آمن؟

في المقابل، يرفض ممثلو القطاع الزراعي ما وصفوه بـ”التخويف”، مؤكدين أن أكثر من 99% من العينات تقع ضمن حدود السلامة المعتمدة، ويشددون على أن وجود بقايا مبيدات لا يعني بالضرورة خطورة فورية، نظراً لهوامش الأمان التي تضعها الجهات التنظيمية.

كيف تقلل المخاطر؟

رغم هذه التحذيرات، يؤكد الخبراء أن الحل ليس في تجنب الفواكه والخضروات، بل في اختيارها بذكاء.

ويوصي التقرير بالاعتماد أكثر على قائمة “الخمسة عشر النظيفة”، التي تضم منتجات منخفضة التلوث مثل الأناناس والأفوكادو والذرة الحلوة، حيث لم يظهر أي أثر قابل للكشف عن المبيدات في نحو 60% من عيناتها.

كما يُنصح بشراء المنتجات العضوية للأصناف الأكثر تلوثاً كلما أمكن، إلى جانب الالتزام بغسل الخضروات والفواكه جيداً تحت الماء الجاري، وفرك الأنواع الصلبة، وإزالة الأوراق الخارجية للخضروات الورقية.